لماذا لا نتلذذ بتناول الطعام بعد يوم شاق؟

25 يناير , 2015

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=14260

بعد يوم شاق وطويل أمضيته في العمل بجد على شيء ما، ثم قررت في النهاية أن تكافئ نفسك بقطعة تستحقها من الشكولاتة، ولكنك تشعر بعد تناولها أن طعمها ليس بتلك اللذة التي تخيلتها قبلاً لماذا؟

دراسة جديدة نشرت مؤخرا في دورية الجمعية الأمريكية لعلم النفس، فرع علم النفس التجريبي، تتوصل إلى أنه وعلى الرغم من أن الاجهاد يجعلنا نشتهي مكافآت ويدفعنا لمحاولة السعي للحصول عليها، إلا أنه بعد حصولنا عليها، فإنها لا تعطينا قدر المتعة أو التلذذ الذي كنا نتخيله.

من أجل الدراسة قام الباحثون في جامعة جنيف بسويسرا، بجمع 36 طالبا جامعيا متطوعا والذين يشتركون جميعا في حبهم الشديد للشكولاتة، ثم قام الباحثون بتقسيمهم إلى مجموعتين، مجموعة تتعرض للإجهاد، وأخرى لا تتعرض له.

بتعريض المجموعة الأولى للإجهاد كان على أعضائها وضع يد واحدة في ماء مثلج بينما الأعضاء في المجموعة الثانية التي لا تتعرض إلى الاجهاد وضعوا أيديهم في ماء فاتر.

كان على المشاركين بعد ذلك أن يمسكوا بمقبض ويضغطوا عليه بقوة في مقابل الحصول على رائحة الشوكولاتة وقام الباحثون أثناء ذلك بقياس الجهد الذي احتاجه الأفراد من كلا المجموعتين للحصول على نفس الرائحة.

أولئك الأشخاص من المجموعة التي تتعرض إلى الاجهاد قاموا ببذل مجهود أكبر بثلاث مرات من أفراد المجموعة الأخرى مما يعنى رغبتهم الشديدة في الحصول على المكافأة.

إلا أن المفاجئ أنهم سجلوا معدلات أقل في التمتع بالرائحة من المجموعة الأخرى التي لا تتعرض للإجهاد.

وعلى الرغم من أن التجربة تمت على رائحة الشوكولاتة فقط، إلا أن النتائج تدل على وجود انفصال بين قوة اشتهاء الشيء لدى الشخص الذي يتعرض للإجهاد، وتلذذه بذلك الشيء عند الحصول عليه.

السؤال الآن إذا كان الأمر كذلك فلماذا نشتهي بعض الأطعمة بعينها عندما نكون تحت إجهاد وإرهاق شديدين؟

وفقا لمركز الصحة النفسية بهارفارد، فإن ذلك يكون متعلقا بالكورتيزول، وهو هرمون يفرزه الجسم عندما نكون تحت ضغط.

والكورتيزول يزيد الشهية كما يزيد من التحفيز بما في ذلك تحفيز الشخص لتناول الطعام.

ولكن بمجرد انتهاء حالة الإجهاد من المفترض أن تعود مستويات الكورتيزول طبيعية مرة أخرى، إلا أن التوتر لم ينتهي فحينها تظل مستويات الكورتيزول مرتفعة، ليظل عندها الشخص في هذه الحالة من الاشتهاء لفترة أطول.

إذا كان هذا الكلام يبدو لك مألوفا حاول أن تتبع النصائح التي تتعلق بالأكل، كتناول الطعام بتأني، مع التركيز في طعمه بدلا من التركيز في الملهيات الأخرى مثل التلفزيونات أو الهواتف الذكية.

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

Ahmed Ramadan
منذ 3 سنوات

شكرًا على المعلومات
وعلى الموقع الرائع 🙂
استمروا

أضف تعليقك