كيف كدت أصاب بالجنون من 5 دقائق فقط في أهدأ غرفة في العالم؟ تجربة مراسل صحفي

19 أغسطس , 2016

عن الكاتب

مهندس مدني حر وعضو في فريق نقطة

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=22273

بينما كان المراسل الصحفي “مات اينبيرجر”، مراسل موقع “بيزنس إنسايدر” في منطقة شركة “مايكروسوفت”، قرر أن يمضي بعض الوقت في المبنى رقم 88، المخبوء في العمق، والذي حطمت به شركة مايكروسوفت الرقم القياسي في موسوعة جينيس عندما فاز بلقب “أهدأ مكان في العالم”، لكنه كاد أن يفقد عقله بعد 5 دقائق فقط !

مايكروسوفت تنجح في بناء أهدأ مكان في العالم

شركة مايكروسوفت قامت ببناء هذه الغرفة كاملة الصمت، مسمية إياها “الغرفة الماصة للصدى”، للقيام بكل أنواع العلوم، من بناء مكبرات صوت أفضل لأجل حواسيبها المحمولة وهواتفها اللوحية، إلى تطوير أداء مكالمات “سكايب”، دون أن تتأثر بالضجة القادمة من العالم المحيط.

لكن مايكروسوفت لم ترد غرفة هادئة فحسب، وإنما أرادت “الأهدأ في العالم على الإطلاق”، وقد قال المهندس جوبال جوبال المهندس الرئيسي في مختبر مايكروسوفت للصوت، والذي رافق المراسل في رحلته، أن أهدأ نقطة ممكنة الوصول على هذا الكوكب هي سالب 23 ديسيبيل، لأن هذا هو مستوى الصوت الذي تصنعه جزيئات الهواء التي تصطدم ببعضها، ولهذا، فمستوى الهدوء الذي استطاعت غرفة ميكروسوفت الأهدأ أن تصل إليه هو سالب 20.3 ديسيبيل.

الهدوء المطلق جميل .. أم مخيف؟

بمجرد أن يغلق الباب عليك، فإنك تلاحظ الفرق على الفور: يتوقف صوتك عن قطع المسافات، تماماً، لأنه لا يصل إلى الحوائط، كل الضجة الخلفية سوف تتلاشى تماماً، إذا حاولت أن تتحدث، فإن الأمر سيبدو كأنك تصرخ دافناً وجهك في وسادة !

بعد ذلك طلب مهندس مايكروسوفت من المراسل أن يصمت بشكل كلي لمدة 20 ثانية، كان الهدوء مستبداً ومخيفاً لدرجة أن المراسل بدأ يسمع طنيناً غريباً على حافة سمعه، بعد 20 ثانية، بدأ يعتقد أن رأسه يغوص في كهف، بسبب الشعور المستبد بالوحدة، بعد ذلك اكتشف المراسل أن مرافقيه شعروا بذلك أيضاً.

“هذا الاضطراب في عقلي استمر حتى بعد أن بدأ جوبال في التحدث من جديد، شارحاً لي كيف أن الصمت الكلي هو نعمة كبيرة في حالة الحاجة لأداء التجارب العلمية الهامة للتأكد من الوصول إلى “لاب توب” Surface Book بإمداد طاقة أو مروحة فائقة الهدوء، وفائقة الخفية، دون أن يزعج استماعك لكاني ويست –مغني شهير-” هكذا علق مراسل “بيزنس إنسايدر”، مضيفاً “كل ما يمكنني قوله بشكل مؤكد، أنني لو كنت أمضيت وقتاً أطول في هذه الغرفة، لكنت فقدت عقلي تماماً.”

عن الكاتب

مهندس مدني حر وعضو في فريق نقطة

شاركها