كيف تعوّد نفسك لتصبح شخصاً صباحياً؟

23 مارس , 2016

عن الكاتب

مترجمة متخصصة بترجمة المقالات العلمية وأحد أعضاء فريق الترجمة في نقطة، خريجة كلية الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة حلب سوريا، اختصاص اللغة الانجليزية.

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=18346

قديماً، ومنذ زمن بعيد، كان رجل الكهف يخرج خلال النهار، ويطارد الحيوانات أو يجمع الثمار مع رجال الكهف الآخرين، ليعود عند مغيب الشمس إلى الكهف، ويقوم بإضرام النار وتناول بعض الطعام مع أفراد قبيلته من رجال ونساء الكهف الآخرين.

بعد ذلك وعندما يحل الظلام على الأرض وتنطفؤ النار، يبدأ جميع من بالكهف من رجال ونساء بالشخير، حتى تظهر شمس اليوم التالي، ولكن لماذا شعر كل رجال ونساء الكهف بالنعاس في الوقت نفسه؟ الجواب على هذا السؤال هو الكيمياء الحيوية.

عندما تغرب الشمس، تبدأ أجسامنا بإنتاج الميلاتونين الذي يعد أجسامنا للدخول في حالة النوم، وخلال المليون سنة الماضية، بدأت أجسامنا تتعلم هذا النمط:

غروب الشمس = حلول الظلام= وقت إنتاج الميلاتونين

عندما يتم إفراز الميلاتونين في أجسامنا، نبدأ بالتثاؤب، وتصبح جفوننا ثقيلة ونصاب بالدوار، هذه هي الطريقة التي نغفو فيها، ولكن منذ وقت قريب، جاء شخص يدعى (توماس اديسون) واخترع المصباح الكهربائي، وهذا منع أجسامنا من انتاج هرمونات النوم التي تحتاج للظلام حتى يتم انتاجها.

إذا كنت تواجه مشاكل في النوم وترغب بالاستيقاظ مبكراً، إليك خمس عادات صغيرة يمكنها إنقاذ الموقف.

  • اجلس في الظلام قبل 10-30 دقيقة من موعد النوم

قم بإطفاء الهاتف، والتلفزيون، والكمبيوتر وجميع الأضواء قبل وقت موعد النوم بـ10-30 دقيقة، واجلس على الأريكة، تمتع بالظلام، عندها سيصيبك ذلك الشعور البدائي جداً، وستذهب إلى النوم مثل رجل الكهف مرة أخرى.

ملاحظة: يمكن للتأمل خلال فترة الجلوس في الظلام أن يساعدك على النوم بشكل أفضل.

  • إجعل غرفة النوم مظلمة

عادة ما عندما نحصل على نوم أفضل عندما نكون في إجازة، ولكن ذلك لا يعود لوجودنا على الشاطئ، أو لقلة الضغوط التي يمكن أن نعاني منها، بل لأن الفنادق عادة ما تستخدم ستائر قاتمة، لذلك مجرد إغلاق الستائر يساعد على تحويل الغرفة إلى كهف، تماماً مثلما كان رجال الكهف يأوون إلى كهفهم قبل ملايين السنين، وهذا يجعلنا ننام بشكل أسرع عندما يحل الظلام، لذلك حاول الحصول على ستائر حاجبة للضوء، وتأكد أيضاً من عدم وجود أضواء اصطناعية في غرفة النوم.

  • أبعد التكنولوجيا عن غرفة النوم

كثيراً ما نقوم بتصفح الفيسبوك والتحدث على برنامج الـ(WhatsApp) من السرير قبل النوم، وما يحدث معظم الوقت هو أننا نقول “حسناً أود تصفح الفيسبوك للمرة الأخيرة قبل النوم”، ومن ثم يدركنا الوقت وتصبح الساعة الثالثة صباحاً، لندرك بأننا نعلم كل أخبار المشاهير على هذا الكوكب، ولكننا أصبحنا كمصاصي الدماء، لذلك ولتغيير هذا، أبعد هاتفك عن غرفة النوم، فالقيام بذلك لوحده يمكن أن يجعلك تنام في الوقت المحدد.

  • قم بممارسة النشاطات خلال الصباح

إن ممارسة التمارين الرياضية يعمل على تحفيز إفراز الأندورفين في الجسم، وهو الهرمون الذي يجعل عضلاتك أكثر مقاومة للألم، كما أن الأندورفين يجعلنا أيضاً نشعر بأننا أشخاص خارقين، لأنه يبقى في الجسم لمدة طويلة بعد إفرازه، فإذا كنت تشعر بالغالب بالتعب والكسل أثناء عملك في المكتب، مارس بعض التمارين الرياضية في الصباح وستشعر بالاندفاع والحماس خلال اليوم بأكمله.

  • فكر بإيجابية عند الذهاب إلى الفراش

هل لاحظت يوماً بأنك تستيقظ مع ذات الأفكار التي تفكر فيها عندما تكون في السرير؟ لذلك فعندما تفكر بأنه لم يعد لديك سوى خمس ساعات للنوم فقط، فإن هذا سيجعلك تستيقظ وأنت تشعر بالتعب خلال النهار، لذلك توقف عن التفكير في التحديات التي ستواجهك في اليوم التالي، وفكر في الكيفية التي يمكن لك من خلالها أن تسحق تحديات اليوم التالي كالبطاطا المهروسة، فإذا استطعت فعل هذا اليوم، فمن المؤكد بأنك ستستيقظ غداً في الوقت المحدد، وأنت بكامل طاقتك وحيويتك.

 

عن الكاتب

مترجمة متخصصة بترجمة المقالات العلمية وأحد أعضاء فريق الترجمة في نقطة، خريجة كلية الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة حلب سوريا، اختصاص اللغة الانجليزية.

شاركها