كيف تعبث التكنولوجيا بأجسامنا وأدمغتنا

29 ديسمبر , 2014

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=10143

يمكن للتكنولوجيا أن تكون شيئاً جميلاً، فهي توفر لنا إمكانية الاتصال بالآخرين، وتوفر لنا الراحة، وإذا ما تم استخدامها بانتباه، فيمكنها أن تساعد على توفير القليل من الهدوء، ولكن كما يقول المثل القديم، الإكثار من أي شيء يمكن أن يجعله سيئاً، حيث أن إنفاق الكثير من الوقت ونحن ملتصقين بشاشات الكمبيوترات، يمكن أن يؤثر سلباً على صحتنا، وفيما يلي تفصيل للكيفية التي يمكن من خلالها للتكنولوجيا أن تؤثر على عقولنا وأجسادنا.

التحديق في الهاتف طوال اليوم قد يؤذي العمود الفقري:

وجدت الأبحاث الجديدة التي قادها جراح العامود الفقري (كينيث هانسراج) من نيويورك، أن الاستخدام المستمر للإينستاجرام والرسائل النصية قد يضر بظهورنا، حيث وجدت الدراسة أنه عند إمالة الرأس بزاوية تعادل 60 درجة أثناء التحديق في الهاتف، فإن هذا يضع الرقبة تحت ضغط يصل إلى 60 رطل، كما أظهرت الأبحاث السابقة أيضاً أن الجلوس أمام أجهزة الكمبيوتر كل يوم يمكن أيضاً أن يؤثر سلباً على قامتنا.

يمكن للهاتف أن يتسبب بحدوث عيوب في البشرة:

تعتبر جميع الهواتف مرتعاً للبكتيريا، حيث تتراكم الجراثيم على الهواتف بسبب مؤثرات البيئة الخارجية، ونحن نقوم بوضع هذه البكتيريا التي توجد على الهواتف مباشرة على وجوهنا، وهذا يمكن أن يؤدي إلى تفشي حب الشباب أو الأكزيما، إلّا أن هذه المشكلة – لحسن الحظ- يمكن تلافيها بسهولة، حيث يشير الخبراء إلى أن تنظيف وتعقيم الهاتف، بالإضافة إلى تعقيم اليدين كلما كان ذلك ممكناً، يمكن أن يحد من انتشار هذه المشكلة.

التعرض الزائد لأمواج الواي فاي قد يقلل من عدد الحيوانات المنوية لدى الرجال:

بالرغم من أن استخدام أجهزة الكمبيوتر المحمولة يعتبر مريحاً للغاية، إلًا أن الرجال الذين يضعون الكمبيوترات المحمولة فوق أحضانهم وهم يعملون قد يكونون عرضة للحد من فرصهم في الإنجاب، حيث وجدت إحدى الدراسات التي تم إجراؤها في عام 2011، أن الرجال الذين تعرضوا للإشعاع الكهرومغناطيسي الذي يصدر عن أجهزة الواي فاي الموجودة في أجهزة الكمبيوتر المحمولة لمدة أربع ساعات، كان الحمض النووي لحيواناتهم المنوية تالفاً وكانت حركة هذه الحيوانات منخفضة أيضاً، وهذا الأمر لا ينحصر فقط بأجهزة الكمبيوتر، حيث أشارت دراسة تحليلية جديدة، قام بها الباحثون من جامعة إكستر، في المملكة المتحدة، أن الرجال الذين يضعون هواتفهم في جيوبهم  يتعرضون لمستويات إشعاعية قد تؤدي لخفض مستويات الحيوانات المنوية لديهم.

قد يتسبب إرسال الرسائل بأعداد كبيرة لحدوث أضرار لكل من الجهاز العضلي والعظمي:

بالرغم من أن هذا التحليل ليس علمياً تماماً، إلّا أن الأعراض موجودة بالفعل، حيث أن أي نشاط حركي متكرر – مثل تكرار حركات التصفح على أجهزة اللمس بصورة مستمرة – يمكن أن يتسبب بحدوث توتر عضلي، أو تهيج حالات خامدة مثل التهاب الأوتار، ويمكن أيضاً أن يتسبب بحدوث آلام في الساعد أو الرسغ.

التحديق بشاشات الكمبيوتر لفترات طويلة يمكن أن يرهق العينين:

من المهم إغماض العينين لإراحتهما من حين إلى آخر إذا كنت من الأشخاص الذين يحدقون في شاشات الكمبيوتر لساعات طويلة كل يوم، حيث أن الإكثار من التحديق في الشاشات يرهق أعيننا، مما يتسبب بجعل رؤيتنا ضبابية كما أنه قد يؤدي إلى إصابة العين بالجفاف.

الإنغماس في استخدام التكنولوجيا قد يتسبب بالصداع:

إن التحديق في شاشة الكمبيوتر لفترات طويلة جداً، قد يؤدي للإصابة بالتوتر والصداع كنتيجة أخرى لإجهاد العين الرقمي، حيث يمكن لقراءة النص الداكن على الشاشة الساطعة أن يؤدي إلى تشنجات عضلية في الصدغ، ولتخفيف الألم، قم بضبط التباين على الشاشة إلى مستوى منخفض.

البحث المكثف على الإنترنت قد يتسبب بالإصابة بالتوتر:

قد يكون بعضنا قد سمع بمرض المراق أو ما يدعى بالتوهم المرضي ((hypochondriacs، وهو اضطراب نفسي مزمن، يتجلى بتخيل الشخص لإصابته بأمراض جسدية، والإصابة بالقلق والمبالغة في تصور تلك العلة الجسدية، ولكن هل سمعتم مسبقاً عن وسواس المرض الإلكتروني (cyberchondriacs) ؟  هذا المرض هو عبارة عن اضطراب نفسي متصل بتخيل الشخص لإصابته بأمراض جسدية خطيرة بناءً على معلومات مأخوذة من الإنترنت، وقد يبدو هذا المرض غريباً، لكنه موجود، وهو يتجلى في محاولة الشخص تحديد حالته الصحية قبل اللجوء لاستشارة الطبيب، ويشير الخبراء إلى أن بحث الشخص عن أعراضه على الانترنت، يمكن أن يؤدي في بعض الأحيان للإصابة بالقلق الشديد، ولا يقتصر الأمر على ذلك وحسب، حيث أن التصفح المستمر للشبكات الاجتماعية يزيد من حالة القلق لدى الأشخاص أيضاً، حيث وجدت إحدى الدراسات التي تم إجراؤها في عام 2012، أن الإفراط في استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية قد يزيد من مستويات التوتر لدينا.

التحديق في الشاشات لأوقات طويلة يمكن أن يؤدي إلى الإخلال بأوقات النوم:

تبيّن البحوث أن الاستخدام المفرط للتكنولوجيا – وخاصة قبل النوم مباشرة – يمكن أن يكون له تأثيرات سلبية على دورات النوم لدينا، وذلك بسبب التعرض المفرط للضوء المتوهج المنبعث من الشاشات.

مواقع التواصل الإجتماعي تحد من التواصل الإجتماعي الحقيقي وتجعل الشخص يشعر بالوحدة:

كانت أبحاث سابقة قد أظهرت أن مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن تسبب الإصابة بمشاعر الوحدة، ولكن دراسة حديثة قد بينت اختلافاً طفيفاً عن سابقاتها، وهو أن الأشخاص المصابين بالوحدة عادةً ما يلجؤون لمواقع التواصل الإجتماعية أكثر من غيرهم، ولكن بغض النظر عن البحوث، فقد توصل الخبراء إلى أن هذا الظاهرة المرتبطة بالإنترنت هي حقيقية واقعة بالفعل، حيث ثبت ارتباط الشبكات الاجتماعية بمشاعر الوحدة، وكذلك بانخفاض الشعور بالسعادة والارتياح.

يمكن للأجهزة التكنولوجية أن تصيب الشخص بنوع من الإدمان وأن تجعله يعاني من أعراض انسحابية:

تبعاً لدراسة تم إجراؤها في عام 2012، فإن 66% من الأشخاص يشعرون بالذعر عندما لا تكون هواتفهم معهم، كما وجد بحث تم إجراؤه من قبل جامعتي سوانسي وميلان أن المستخدمين الذين يستعملون الإنترنت بشكل مكثف، غالباً ما يعانون من آثار إنسحابية مماثلة للأعراض التي يعاني منها متعاطو المخدرات عندما يبتعدون عنها.

الإكثار من استخدام التكنولوجيا قد يؤدي إلى تغيير بنية الدماغ:

تظهر البحوث أن التكنولوجيا التي نقوم باستخدامها كل يوم، تؤدي في الواقع إلى تغيير تشكيل الأسلاك الكهربائية في أدمغتنا، حيث أننا نعرض أدمغتنا لبيئة جديدة، ونطلب منها أن تتكيف مع أشياء لم تكن قد تطورت بالضرورة للقيام بها.

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

محمد
منذ 9 شهور

موقع جميل فيه مواضيع كثيرة

أضف تعليقك