كيف تتمايز الخلايا الجذعية لتصبح خلايا أخرى؟

12 أغسطس , 2016

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=22172

استطاع العلماء في معهد سانفورد بورنهام بريبيز للاكتشافات الطبية (SBP) تحقيق تقدم كبير في فهم الكيفية التي تصبح فيها خلايا أعضاء الجسم المختلفة، والتي تحتوي على نفس المعلومات الوراثية، مختلفة جداً ومتنوعة.

تظهر الدراسة التي نشرت في مجلة (Molecular Cell)، أن بروتين يسمى (OCT4) يضيّق احتمالات أنواع الخلايا التي يمكن أن تتحول إليها الخلايا الجذعية، وهذه النتائج يمكن أن تؤثر على جهود العلماء في إنتاج أنواع معينة من الخلايا للعلاجات المستقبلية والمساعدة في علاج مجموعة واسعة من الأمراض، فضلاً عن المساعدات على معرفة أي الخلايا يمكن أن تتأثر بالأدوية التي تؤثر على تخصص الخلية.

بحسب الدكتور (لازلو ناجي)، أستاذ ومدير برنامج مراقبة جينوم التمثيل الغذائي، وكبير مؤلفي الدراسة، فقد وجد الباحثون بأن البروتين المحدد لأنواع الخلايا (OCT4)، والذي يوجد في الخلايا الجذعية، يوظّف بعض الجينات التي تتسبب عند تفعيلها في تمييز الخلية أو جعلها أكثر تخصصاً، وتعمل الميّزة التخصصية في الخلايا الجذعية على الاستجابة للإشارات التي تحفز على التمايز وتجعل العملية الوراثية الكامنة أكثر كفاءة.

مسألة التمايز

مع تطور الكائن الحي – مثل الإنسان – من أبسط وأكثر الأشكال بدائية إلى مرحلة النضج، فإن خلاياه تنتقل من حالة من المرونة العالية – الخلايا الجذعية – إلى أنواع أكثر تخصصاً تشكل أنسجته، والعديد من المختبرات تحاول فهم كيفية القيام بهذه العملية لتوليد أنواع معينة من الخلايا التي يمكن زرعها في المرضى لعلاج الأمراض المتنوعة، فمثلاً، يمكن لخلايا بيتا في البنكرياس علاج مرض السكري، ويمكن للخلايا العصبية التي تنتج الدوبامين علاج الشلل الرعاش.

ماذا يفعل بروتين (OCT4)

يعتبر الـ(OCT4) بأنه عامل نسخ – البروتين الذي ينظم نشاط الجينات – يحافظ على قدرة الخلايا الجذعية على توليد أي نوع من الأنسجة في الجسم، ويعمل (OCT4) من خلال التموضع على الحمض النووي وتطويع عوامل يمكن إما أن تساعد على تخفيز قراءة جينات معينة أو منع قراءتها.

تظهر الدراسة الجديدة أنه في بعض الجينات، يمكن لبروتين (OCT4) أن يتعاون أيضاً مع عوامل نسخ يتم تفعيلها من خلال إشارات خارجية، مثل مستقبلات حمض الريتينويك (مستقبلا فيتامين أ) والبيتا كاتينين، لتفعيل جيناتهم الخاصة، فمستقبلات الفيتامين (أ) تحول الخلايا الجذعية إلى خلايا عصبية أولية، كما أن تفعيل البيتا كاتينين يمكن إما أن يدعم تعدد قدرات الخلية أو يعزز تمايزها غير العصبي، وذلك اعتماداً على تواجد الإشارات الأخرى، حيث أن تطويع هذه العوامل “يحضّر” مجموعة فرعية من الجينات التي يتم تنشيطها من خلال إشارات استجابة العوامل.

الصورة الكبرى

تبعاً لـ(ناجي)، فإن النتائج تشير إلى المبدأ العام للكيفية التي تقوم بها إشارة التمايز ذاتها بحثّ التحولات المتميزة في أنواع مختلفة من الخلايا، ففي الوقت الذي يقوم فيه بروتين الـ(OCT4) في الخلايا الجذعية باستخدام مستقبلات حمض الريتينويك كجينات للخلايا العصبية في خلايا نخاع العظام، يكون هناك عامل نسخ آخر يقوم باستخدام مستقبلات حمض الريتينويك كجينات للخلايا المحببة، في حين يتم تحديد العوامل التي تحدد آثار إشارات التمايز في خلايا نخاع العظام – وأنواع أخرى من الخلايا – فيما بعد.

الخطوات التالية

يشير (ناجي)، بأن الخطوة التالية للباحثين ستكون استكشاف ما إذا كانت عوامل النسخ الأخرى تتصرف على نحو مماثل للـ(OCT4)، وهذا سيكون من خلال العثور على التعليمات البرمجية في أنواع الخلايا الأكثر نضجاً، فإذا كانت العوامل الأخرى تمتلك أيضاً هذه الوظيفة المزدوجة – الحفاظ على الحالة الراهنة أو تحفيز جينات معينة للاستجابة على الإشارات الخارجية – فإن هذا من شأنه أن يجيب على السؤال الرئيسي في البيولوجيا التطورية ويعزز مجال أبحاث الخلايا الجذعية.

 

مقالات متعلقة

التعليقات تعليق واحد

أضف تعليقك