قلة النوم تؤدي لأمراض القلب والسكر

4 ديسمبر , 2014

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=9734

وفقاً لدراسة تمت حديثاً فإن المراهقين الذين لا يحصلون على قسط كاف من النوم قد يكونون أكثر عرضة للمشاكل المزمنة في وقت لاحق خلال حياتهم، نتيجة لزيادة حدوث الالتهابات في جميع أنحاء الجسم. فأولئك الذين لم يحصلوا على قسط كاف من النوم خلال الأسبوع، وخاصة الذين ناموا فترة أطول يوم العطلة لديهم مستويات التهاب أعلى مرتبطة بأمراض القلب والسكري.

وقد استخدم الباحثون فحوصات الدم لقياس نسبة البروتين التفاعلي سي (C) لدى الأطفال، حيث أن ارتفاع نسبة هذا البروتين علامة من علامات وجود الالتهاب في الجسم.

فقد طلب الباحثون من 244 من طلاب المدارس الثانوية ارتداء معاصم تحوي أجهزة تسجل حصة النوم التي يحصل عليها كل منهم.

وسجل معظم الطلاب نسب قليلة إلى متوسطة من البروتين التفاعلي سي، وعدد 33 منهم فقط سجلوا نسب تعد مرتفعة من البروتين.

في المتوسط، كان معدل نوم الأطفال بمقدار ست ساعات في الليلة طوال أيام الأسبوع، ولكن في يوم العطلة تزيد تلك المدة لتصل إلى سبع أو ثمان ساعات.

الأطفال الذين حصلوا على أقل حصة من النوم خلال الأسبوع سجلوا نسب مرتفعة من البروتين التفاعلي سي، إضافةً غلى ذلك، أولئك الذين ناموا لفترة أطول بساعتين أو أكثر يوم العطلة كانوا أكثر عرضة لارتفاع نسبة البروتين بمقدار الضعف، مقارنة بأولئك الذين كانت فترة نومهم ثابتة خلال الأسبوع.

كما أن الأطفال الذين سجلوا نسبة مرتفعة من البروتين التفاعلي سجلوا أيضاً نسب مرتفعة من مؤشر كتلة الجسم، وهو مقياس للوزن نسبةً إلى الطول.

وتوصل العلماء من خلال الدراسة إلى أن الأطفال الذين لديهم تفاوت كبير بين كمية النوم التي يحصلون طوال أيام الأسبوع ويوم العطلة، بالإضافة إلى أولئك الذين يحصلون على فترات نوم قصيرة خلال الأسبوع، لديهم مستويات مرتفعة من البروتين التفاعلي سي.

وقد شوهدت نتائج مماثلة عند إجراء الدراسة على البالغين وكبار السن، ولكن هذه الدراسة قاصرة لأنها تتم في فترة معينة من الزمن، ولا يمكنها الأخذ في الاعتبار الأسباب والنتائج.

ولكن من ناحية أخرى، علق بعض العلماء على التجربة يتساءلون إن كانت قلة ساعات النوم تزيد من نسبة حدوث الالتهاب، أم أن السبب وراء قلة النوم هو وجود حالة التهاب بالجسم؟

كما أن نسبة البروتين التفاعلي سي لا تظل مرتفعة على الدوام، بل من الممكن أن تنخفض، وذلك يتطلب دراسة منفصلة لتحديد ما إذا كان تغيير نظام النوم له تأثير على ذلك الانخفاض.

فالحذر في استخلاص النتائج مهم في هذا النوع من التجارب، لكن هناك الكثير من الأسباب تجعلنا نعتقد أن الحرمان من النوم له تأثيرات ضارة.

وينصح العلماء الأطفال والآباء بالتركيز على إطالة فترات النوم خلال أيام الدراسة، وليس عليهم القلق بشأن أيام العطلات. كما أن هناك دراسات أخرى وجدت أن النوم لفترات متفاوتة خلال الأسبوع له مخاطر صحية، لذا فإن تثبيت ساعات النوم وإطالتها لمدة خمسة من أيام الأسبوع السبعة يعتبر بداية جيدة لحياة أكثر صحة.