قد كانَ يمْنَعُني الحياءُ من البُكَا … فاليومَ يمْنَعُهُ البَكا أن يمْنَعا

9 فبراير , 2011

عن الكاتب

شاركها

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=8007

سارة خنفر

أركائِبَ  الأَحْبابِ إنّ الأدْمُعا…تَطِسُ الخُدودَ كما تَطسْنَ اليَرْمَعَا

فاعْرِفنَ من حَمَلتْ عَليكُنَّ النَّوى … وامشَيْنَ هَوْنًا في الأزمّة  خُضّعا

قد كانَ يمْنَعُني الحياءُ من البُكَا … فاليومَ يمْنَعُهُ البَكا أن يمْنَعا

هذه الأبيات هي مطلع قصيدة يمدح فيها المتنبي عبد الواحد بن العباس بن أبي الأصبع الكاتب، وهي من البحر الكامل، حرف رويها هو العين.

يخاطِبُ في بدايتها ركائبَ الأحبابِ ويقصد بها القافلة من خيولٍ وجمال تحمل على ظهرها الأحباب والأصحاب، قائلا لها أن الدموع تَطِسُ: والوطس الضرب بالحوافر أو الخف، وهنا تشبيه جميل، حيث شبه الدموع التي تنزل على الخدود كحوافر الجمال التي تطس اليرمعا أي تضرب الحصى الأبيض المتلألأ حين تشمي عليه، وفي ذلك كناية عن شدة وقع الفراق على نفسه.

في البيت الثاني يطلب الشاعر برفق من الجمال أن يعرفن من يحملن على ظهورهن ولما لهم من مكانة في قلبه، وأن يمشين هونا أي بذل وضعف خاضعين لأمر راكبهم والزمام الذي يملكه بين يديه ليوجه الجمال.

وفي البيت الثالث يروي المتنبي أن الحياء والخجل كان  يمنعه من البكاء، لكن في هذا  اليوم غلب البكاءُ الحياءَ وأبت دموعه إلا النزول.

عن الكاتب

شاركها

التعليقات 3 تعليقات

رهف
منذ 7 سنوات

أبيات جميلة جدا،بل رائعة، ومعانيها قوية، سيما البيت الأخير، أكسبه التضاد قوة تعبيرية.
شرحك واف، واختيارك منتقى بعناية، سلمت يداك.

    محمد حسين
    منذ 6 سنوات

    شكرا لك يا أخي في الحقيقة أن المتنبي (كان شعره في النهاية) هذا القول لابن خلكان الكوردي يصف شعره ….

mourad
منذ 6 سنوات

تربت يداك على هذا الإنتقاء الرائــــع

أضف تعليقك