غطاء شفاف جديد ينقذ الخلايا الشمسية من السخونة

18 أبريل , 2016

عن الكاتب

مهندس مدني حر وعضو في فريق نقطة

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=17972

قام المهندسون في جامعة ستانفورد بتطوير غطاء شفاف جديد من مادة السيليكا يستطيع أن يبقي الخلايا الشمسية باردة دائماً، وبالتالي يزيد فعاليتها بشكل حقيقي، فهذا الغطاء يقوم بجمع الحرارة ثم يقوم ببثها مباشرة في الفضاء، بدون أن تتدخل هذه العملية في الفوتونات الواردة من أشعة الشمس، وهو لن يتوقف عند هذه النقطة، بل يمكن أن يمتد استخدامه إلى إبقاء أي جهاز معرض للشمس بارداً، مثل السيارات، وبذلك تقلل العبء على مكيفات السيارة.

ما يحدث للخلايا الشمسية، هو أنها بعد يوم كامل من التعرض للشمس قد تصل إلى درجات حرارة تبلغ 80 درجة سليزية، حتى في أشهر الشتاء، هذه الحرارة الزائدة تسبب المشاكل، وبذلك تحدث مفارقة، فمع أن الخلايا الشمسية تحتاج الشمس لحصد الطاقة، إلا إنها في ذات الوقت تتضرر وتفقد فعاليتها بالسخونة، فعلى سبيل المثال، إذا سخنت الخلية الشمسية التقليدية المصنوعة من السليكون عشر درجات فقط، فإن فعاليتها تهبط بمقدار 19 إلى 20 بالمئة، ويقل عمرها.

إذا كان لديك كمبيوتر محمول (لاب توب)، فإنك تتعامل مع مشكلة السخونة بمساعدة المراوح التي تمت هندستها بعناية، ومصارف الحرارة، لكن، بالنسبة للخلايا الشمسية والأجهزة الأخرى التي تعمل في الهواء الطلق، فإن الفضاء نفسه مخرج ممتاز للحرارة، فبرودة الفضاء التي تقترب من الصفر المطلق، يمكن أن تلغي الحاجة إلى الأساليب المعقدة والغالية للتخلص من الحرارة، لكن المشكلة هي كوننا لا نستطيع الوصول إليه من مكاننا هنا، على الارض.

ولذلك قام فريق باحثي جامعة ستانفورد بقيادة البروفيسور شانهوي فان بابتكار غطاء للخلايا الشمسية مكون من مادة السيليكا، ليستفيد من قدرة الفضاء على تصريف الحرارة، وهي تعمل عبر جمع الحرارة ثم بثها على شكل موجات إلكترومغناطيسية تحت حمراء، والتي تستطيع السفر بسهولة عبر الغلاف الجوي، لتخرج إلى الفضاء الرحب، وهذا الغطاء شفاف، وبذلك لا يزعج عملية جمع الضوء التي تقوم بها الخلايا الشمسية، كما يقوم برفع تبديد الحرارة من معظم الخلايا الشمسية المصنوعة من السليكون.

الباحثون قاموا باختبار هذه التكنولوجيا الجديدة على مجمع للطاقة الشمسية الحرارية، ثم قارنوها بمجمع لم يضف إليه هذا الغطاء، مختبرين طريقتين مبددتين للحرارة في الغطاء في كل مرة، أحدهما كانت السيليكا، والأخرى كانت الكريستالات الفوتونية (وهو نمط نانوي يؤثر على الفوتونات)، فوجدوا أن الأخيرة كانت أكثر فعالية.

وبحسب نتائج الدراسة فإن هذا الغطاء سمح للضوء المرئي بالعبور خلال الخلايا الشمسية، وفي نفس الوقت قام بتبريد مجمّع الأشعة بمقدار بلغ 13 درجة سليزية، وهذا يعني تغييراً في كفاءة الخلايا الشمسية يزيد عن واحد بالمئة، ومع أنه لا يبدو بهذه الكثرة، إلا إنه سيصنع فرقاً ملموساً في عمر الخلية.

هناك عدة تحسينات أيضاً يمكنها أن تزيد تبريد الخلايا الشمسية، وبالتالي تزيد كفاءتها أكثر، فهذا الغطاء يعمل بشكل أفضل في البيئات الجافة النقية، وهي الأماكن المثلى لإقامة الخلايا الشمسية الضخمة، وبما إن الاختبارات كانت تقام في الشتاء، فقد قام الباحثون بإمالة المجمّعات الشمسية بزاوية 60 درجة ناحية الجنوب لتحقيق الاستفادة القصوى من الإشعاع الشمسي، مقللين تعرضها للسماء وقدرة التبريد معها أيضاً بهذا، كما يمكن إضافة مواد التبريد التقليدية لغطاء السيليكا.

قال الفريق أنهم يأملون رفع مستوى الإنتاج ليشمل المنتجات التجارية، مثل تبريد السيارات أو أي أجهزة موضوعة في الشمس، والحفاظ عليها باردة دون التأثير على الجماليات الشكلية أو زيادة الأعباء على مكيفاتها.

 

 

عن الكاتب

مهندس مدني حر وعضو في فريق نقطة

شاركها