طرق تخفيف توتر المرضى في العمليات الواعية

3 فبراير , 2015

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=14372

إن العمليات الجراحية التي تتطلب من المريض أن يبقى بوعيه أثناء إجرائها عادةً ما تصيب المرضى بالقلق كما أنها غالباً ما تكون مؤلمة، ولكن مؤخراً وجدت دراسة جديدة صادرة عن جامعة سري أن استخدام تقنيات الإلهاء البسيطة، مثل التحدث إلى الممرضة، أو مشاهدة الأفلام أو استخدام كرات التوتر (Stress Balls) أثناء العملية، يمكن أن تساعد المرضى على الاسترخاء أثناء الجراحات الواعية ويمكن أن تحد من آلامهم.

قام الباحثون في هذه الدراسة التي تم نشرها في مجلة (European Journal of Pain)، بإجراء البحث على 398 مريض، قاموا بتقسيمهم إلى أربع مجموعات.

أثناء الجراحة عمد الباحثون إلى إسماع المجموعة الأولى للموسيقى، في حين عرضوا على المجموعة الثانية بعض الأفلام لمشاهدتها على شاشة مثبتة أمامهم على الحائط، أما المجموعة الثالثة، فقد تم وضع ممرضة مخصصة إلى جانب رؤوسهم ليتفاعلوا معها طوال وقت العملية، وكان قد طلب من الممرضة عدم لمس يد المرضى أثناء الجراحة، بل فقط التحدث معهم بشكل مستمر، أما بالنسبة للمجموعة الرابعة، فقد تم إعطاؤهم كرتي توتر بحجم كف اليد بمجرد أن استقروا بمكانهم على طاولة العمليات، وطلب منهم الضغط على هذه الكرات كلما شعروا بالقلق أو إذا ما توقعوا أو أحسوا بأي أحاسيس غير مريحة، وبعد الانتهاء من العملية مباشرةً، قام الباحثون بقياس مستويات القلق والألم لدى المرضى من خلال استبيان قصير، وأظهرت النتائج التالي:

  • كان إحساس القلق لدى المجموعة التي شاهدت الأفلام أقل بـ 25٪ من أولئك الذين تلقوا العلاج كالمعتاد، مع عدم وجود اختلافات ظاهرة في مستوى الألم.
  • كان إحساس القلق لدى المجموعة التي تفاعلت مع ممرضة أقل بـ 30٪ من أولئك الذين تلقوا العلاج كالمعتاد، أما إحساسهم بالألم كان أقل بـ 16٪ من أولئك الذين تلقوا العلاج كالمعتاد أيضاً.
  • كان إحساس القلق لدى المجموعة التي استخدمت كرات الإجهاد أقل بـ 18٪ من أولئك الذين تلقوا العلاج كالمعتاد، أما إحساسهم بالألم فقد كان أقل بـ 22٪ من أولئك الذين تلقوا العلاج كالمعتاد أيضاً.
  • لم يكن للموسيقى أي تأثير على المرضى سواءً على مستوى القلق أو الألم.

تعتبر هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تدرس تأثير تقنيات الإلهاء البسيطة على المرضى الذين يخضعون لجراحة الدوالي الوريدية، وقد اختار فريق البحث التركيز على هذا النوع من الجراحات لأنه عادةً ما يتم إجراءها عندما يكون المريض مستيقظاً، باستخدام المخدر الموضعي فقط، وبالإضافة إلى ذلك، فخلال هذه الجراحة، كان المرضى قد أشاروا سابقاً إلى أنهم كانوا يشعرون بإحساس من الحرقة وبأنهم كانوا يحسون بوجود روائح وأصوات ومشاعر غير مألوفة، وعلى اعتبار أن المرضى يكونون مستيقظين طوال وقت العملية، فقد أبلغ العديد منهم عن سماع المحادثات التي تجري بين الجراح والممرضة، والتي تحتوي على تفاصيل تقلقهم عن العملية الجراحة.

تشير مؤلفة الدراسة البروفيسور (جين أوغدن) من جامعة ساري، إلى أن الخضوع لعملية جراحية واعية غالباً ما تكون تجربة مرهقة للمرضى، لذلك فإن العثور على طرق لجعلهم يشعرون بمزيد من الراحة أمر مهم حقاً، وقد تبين إن استخدام تقنيات الإلهاء البسيطة يمكن أن يحسن بشكل كبير من هذه التجربة المرعبة للمريض.

استطاعت هذه الأبحاث إيجاد وسيلة بسيطة وغير مكلفة للتحسين من آثار هذه التجربة الشائعة والغير مريحة للمرضى، كما وأشار الباحثون إلى أنه يمكن استخدام هذه الوسائل أيضاً في مجموعة واسعة من العمليات الأخرى التي يتم إجراؤها دون استخدام التخدير العام، ويمكن أن يشمل ذلك أيضاً عدد كبير من الإجراءات الاستقصائية، مثل تنظير القولون الذي يتم إجراؤه عندما يكون المرضى بكامل وعيهم.