سمنتة الآبار النفطية

20 يونيو , 2010
رشيد الخولي

عن الكاتب

شاركها

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=968


1- السمنتة ( تعريفها وأهميتها):

السمنتة : هي عبارة عن عملية ضخ السائل الإسمنتي (ماء + اسمنت ) من داخل مواسير التغليف ثم إزاحته إلى الفراغ الحلقي أي أننا نقوم باستبدال سائل الحفر الموجود في الفراغ الحلقي بسائل إسمنتي والذي يتصلب بعد فترة زمنية معينة مشكلاً حول مواسير التغليف ما يسمى بالحجر الإسمنتي .

ويمكن تلخيص أهمية عملية السمنتة بالنسبة للبئر الغازي بالنقاط التالية:

1.    عزل الطبقات الجيولوجية : حيث تعزل العمليات الإسمنتية الطبقات الجيولوجية عن بعضها البعض وهي الوظيفة الأهم لعمليات السمنتة حيث تمنع اختلاط الموائع المتواجدة فيها وعدم انتقالها من المناطق ذات الضغط المرتفع إلى المناطق ذات الضغط المنخفض وتحقق عازليه جيدة للطبقات المنتجة عن بقية الطبقات الأخرى الأمر الذي يسهل استثمارها على مراحل .

2.    حماية مواسير التغليف من التأثير التآكلي بفعل المياه الطبقية المالحة أو سائل الحفر الذي دخل الطبقة أو بقي خلف مواسير التغليف أو بفعل الموائع الطبقية الحامضية (SO4 CO2,CO, NO3, ) .

3.    إبعاد تأثير سائل الحفر أو فاقد الرشح عن الطبقات الصخرية , حيث تبعد عمليات الاسمنت تأثير سائل الحفر أو فاقد الرشح عن الطبقات التي تتأثر ثبوتيتها بالماء (غضار, ملح ) وبذلك تثبت عمليات الاسمنت هذه الطبقات وتمنعها من الانهيار وبالتالي تحمي مواسير التغليف من الضغط الخارجي الناتج عن التهدم والآثار السلبية التي قد تتبع ذلك .

4.    تثبيت مواسير التغليف وتدعيمها من خلال تشكيل رابطة مقاومة بين السطح الخارجي للمواسير والجدران الصخرية للبئر .

2 – الاسمنت :

يعتبر الاسمنت المادة الرئيسية في عملية السمنتة وهو عبارة عن مسحوق ناعم جداً تتراوح أبعاده بين (150 – 10) ميكرون. وهو مكون من مزج عدة مواد مطحونة ذات تركيب معدني معين, ويتصف بخاصية التصلب(التحول إلى حجر) عند مزجه مع الماء. وينتج الاسمنت من حرق خليط من الجير (الطباشير والحجر الجيري ) والغضار إلى درجة حرارة تحميص المكونات الداخلة في تركيبه أي حوالي (1450 CO) بعد ذلك تتم عملية طحنه إلى أبعاده المحددة . وهنالك تصنيفات متعددة للاسمنت ولكن بشكل عام يؤخذ تصنيف المعهد الأمريكي بالاعتبار في أغلب الأحيان . حيث يصنف المعهد الأمريكي للنفط الاسمنت إلى الأنواع التالية والتي حددت فيه خواصه الفيزيائية والكيميائية وفقاً لعمق البئر وهذه الأنواع هي:

(A,B,C,D,E,F,G,H) .

أما بالنسبة للاسمنت البورتلاندي وهو النوع المستخدم في سمنتة الآبار الغازية فإنه يتشكل من حجر كلسي و غضار و أحياناً أكاسيد الحديد والألمنيوم والتي تخلط مع بعضها البعض وتسخن إلى درجة الحرارة المطلوبة ضمن فرن دوار.ويتشكل من المكونات التالية :

·    CaOSiO2 : وهي عبارة عن المادة الرئيسية التي تؤمن للاسمنت قوته وصلابته ,حيث يتهدرج هذا المركب ببطئ ليعطي الاسمنت الصلابة المطلوبة .ويرمز له بالرمز (C3S) وتكون نسبته في الاسمنت حوالي     (5 -25)%.

·    CaOAl2O3 : حيث يسرع هذا المركب هدرجة الاسمنت كما يتحكم بزمن التخثر (زمن الشك الابتدائي) ويرمز له بالرمز (C3A) وتكون نسبته في الاسمنت حوالي 10%.

·    CaOAlO3Fe2O3 :ويؤمن هذا المركب حرارة هدرجة قليلة ويرمز له بالرمز (C4AF) ) وتكون نسبته في الاسمنت حوالي 10%.وبالتالي فإن التأثير الذي نحصل عليه لهذه المواد يجعلنا قادرين على تطوير الاسمنت من أجل تطبيقات متعددة تلبي احتياجات الصناعة النفطية .

3- خواص السوائل الإسمنتية :

السائل الإسمنتي هو عبارة عن خليط من الماء والاسمنت مع بعض الإضافات والتي تخلط مع هذا السائل بنسب معينة بهدف تحسين خواص السائل الإسمنتي وبالتالي الحجر الإسمنتي المتشكل, وتعتبر خواص السائل الإسمنتي من العناصر الأساسية في نجاح عمليات السمنتة أو فشلها . وكتابع للزمن فإن نوعية السائل الإسمنتي يجب الحفاظ عليها لفترة قصيرة من بداية تحضير السائل الإسمنتي وحتى نهاية عملية السمنتة . وتعتمد هذه الخواص على عوامل عديدة مثل التركيب المعدني والكيميائي لمسحوق الاسمنت ونوع وكمية المواد المضافة ونسبة الماء إلى مسحوق الاسمنت ونظام الخلط ونظام جريان السوائل في الفراغ الحلقي ثم الشروط الطبقية وندرس فيما يلي أهم خواص السوائل الإسمنتية :

1-3- الوزن النوعي للسائل الإسمنتي :

وهو عبارة عن وزن واحدة الحجم من السائل الإسمنتي وهو من الخواص الهامة جداً لأنه يمثل الدليل العملي الوحيد لجودته أثناء التحضير ثم النقل إلى البئر وتدل تذبذبات الوزن النوعي للسائل الإسمنتي على تغير خواصه الأخرى.

إن زيادة الوزن النوعي تقابل تناقصاً في نسبة الماء إلى مسحوق الاسمنت أي تؤدي إلى تعجيل تكاثف السائل وتناقص الزمن الذي يمكن خلاله متابعة قابليته للحركة , بينما نقصان الوزن النوعي ينتج عن زيادة نسبة الماء إلى المسحوق الإسمنتي وخفض جودة الحجر الإسمنتي لذا يجب المحافظة عليه بقيمة ثابتة أثناء ضخ السائل الإسمنتي. تتغير نسبة الماء إلى مسحوق الاسمنت تبعا للوزن النوعي المطلوب وتتراوح بين (  W/C=3.5 – 60 %)  وبذلك يكون الوزن النوعي بينKg/m3(1810 -1850)

وبذلك يكون الوزن النوعي للسائل الإسمنتي دائما أعلى أو على الأقل يساوي الوزن النوعي لسائل الحفر وذلك للأسباب التالية :

1- تجنب حدوث اندفاعات ذاتية من الطبقات الخازنة للموائع أثناء عملية السمنتة .

2- المحافظة على قيمة الضغط المعاكس على بعض الطبقات القابلة للانهيار .

3- الحصول على إزاحة جيدة لسائل الحفر من الفراغ الحلقي من قبل السائل الإسمنتي .

يمكن زيادة الوزن النوعي بتخفيض النسبة W/C أو بإضافة مواد مثقلة كالبارايت و أكاسيد الرصاص والهيماتيت ويمكن إنقاصه بزيادة النسبة  W/C  أو بإضافة بنتونايت ( البيلون )

3 -2-  ثبوتية السائل الإسمنتي :

تعرف الثبوتية على أنها بقاء مكونات السائل الإسمنتي مبعثرة بشكل متجانس حتى عند توقفه عن الحركة , وتسمى اكبر كمية ماء قابلة للانفصال عن السائل الإسمنتي بتأثير الجاذبية بالفاصل المائي وهو يعتمد على نوعية المسحوق الإسمنتي ومعالجاته المختلفة وكذلك على نسبة الماء إلى الاسمنت .

يؤدي فصل الماء إلى ظهور أحزمة مائية وتغير في خواص السائل الإسمنتي والحجر الإسمنتي .

يمكن التقليل من كمية الماء بمعالجة السائل الإسمنتي بمواد غروية (البنتونايت) أو بزيادة السطح النوعي للاسمنت أو بخفض النسبة W/C.

وتحدد الثبوتية بوضع كمية من السائل الإسمنتي الممزوج جيدا ًبالماء في أنبوبة مدرجة سعتها 250 cm3وتترك في حالة سكون مدة ساعتين حيث تقاس كمية الماء المنفصلة وتنسب إلى الحجم الكلي للسائل الإسمنتي ويجب ألا تزيد عن 2%.

3- 3-  فاقد الرشح :

هوعبارة عن كمية الماء التي يفقدها السائل بتأثير فرق الضغط الذي يتعرض له  وتعتمد قيمة فاقد الرشح للسائل الإسمنتي على نسبة الماء إلى مسحوق الاسمنت وعلى قيمة فرق الضغط وهي تتناسب عكساً مع مربع السطح النوعي للمسحوق واللزوجة.

ويجب أن يتمتع السائل الإسمنتي بفاقد رشح قليل لأنه في حال حدوث العكس فإنه يؤدي إلى زيادة لزوجة السائل الإسمنتي وبالتالي عدم إمكانية رفعه في الفراغ الحلقي إلى الارتفاع المقرر . ولهذه الخاصية أهمية كبيرة وخاصة في الآبار العميقة التي تتجاوز 1500 m حيث كلما ازداد فرق الضغط المتشكل كلما ازدادت نسبة الماء المفقود بالرشح وإذا فقدت الخلطة الإسمنتية الماء اللازم للتفاعل والترابط يصبح  الاسمنت أشبه بتربة رطبة غير مترابطة .

ويقاس فاقد الرشح باستخدام جهاز الباروئيد ذوالضغط المنخفض أو المرتفع حسب الظروف الموجودة في البئر .

3 – 4 – زمن تكاثف السائل الإسمنتي :

تقيم إمكانية نقل السائل الإسمنتي إلى الفراغ الحلقي خارج مواسير التغليف بما يعرف زمن الشك ويعَرف زمن الشك البدائي (بداية الشك) بأنه بداية التصلب وزمن نهاية الشك بنهاية التصلب . وقد اصطلح على أن تكون لزوجة السائل الإسمنتي معياراً لتحديد فترة قابلية الضخ وأخذت القيمة100 Poise  كنهاية حدية وأطلق على الزمن الذي يستغرقه السائل الأسمنتي من لحظة تحضيره وحتى بلوغ لزوجته القيمة الحدية 100 Poise  بزمن التكاثف وهذا الزمن هام جداً وخاصة عند سمنتة الآبار العميقة أو الآبار العميقة ذات درجات الحرارة المرتفعة. إن زمن التكاثف له علاقة مباشرة بنسبة الماء إلى الاسمنت والإضافات الكيميائية وعندما يكون زمن التكاثف طويلاً فانه يترك المجال للتأثيرات الخارجية ( P,T, , مياه طبقية , نفط  ,غاز) لتلعب دورها وتؤثر على العمود الأسمنتي السائل لذا يجب المحافظة على زمن تكاثف نظامي يعادل زمن تنفيذ العملية ويضاف إليه (25 %) زمن احتياطي وكذلك لتلافي التهريب في المجالات القابلة للتهريب أي يجب أن يبدأ السائل الأسمنتي بالتجمد مباشرة بعد فترة وجيزة من انتهاء عملية السمنتة .

3 -5- سيولة السائل الإسمنتي :

تحدد خاصية السيولة مقدرة السائل الإسمنتي على الحركة خلال فترة زمنية محددة وتعين بواسطة قمع مخروطي سعته  120 Cm3مفتوح عند قاعدتيه وسطحه الداخلي ناعم وغير قابل للصدأ .يوضع القمع فوق لوح زجاجي مثبت فوق ورقة تحوي دوائر مركزية تفصل بين كل دائرة و أخرى مسافة 5mm  قطر الدائرة الداخلية 100 mm)) والخارجية 250mm  .يملأ القمع بالسائل الإسمنتي حتى حافة قاعدته العلوية ثم يرفع القمع بهدوء وتكون السيولة الوسط الحسابي لقطري الدائرة المتشكلة الأعظمي و الأصغري. تعتمد قيمة السيولة على نسبة الماء إلى الاسمنت ودرجة نعومة المسحوق ونوعية مواد المعالجة .

3 – 6- لزوجة السائل الإسمنتي:

يجب أن تكون لزوجة السائل الإسمنتي ضمن الحدود المعقولة والتي تمكننا من ضخه في البئر بسهولة ثم إزاحته إلى الفراغ الحلقي وذلك لان هذه اللزوجة تعتبر العنصر الرئيسي الذي يحدد نهاية إمكانية ضخ السائل الإسمنتي وبالتالي نهاية عملية السمنتة وهي تتعلق بنسبة الماء إلى الاسمنت والإضافات  الأخرى والضغط ودرجة الحرارة .

4 – خواص الحجر الإسمنتي :

لكي يقوم الحجر الإسمنتي بوظائفه يجب أن يتمتع بجملة من الخواص الهامة نستعرضها فيما يلي :

1-4- المقاومة الميكانيكية للحجر الإسمنتي :

وهي تمثل مدى إمكانية الحجر الإسمنتي المتشكل لمقاومة جهد الانضغاط الذي يتعرض له .

وتعريفاً :هي القوة المطبقة على 1cm)) من سطح مكعب إسمنتي متصلب واللازمة لتهشيمه ويجب أن تكون هذه القوة كبيرة كي يشكل الحجر الإسمنتي صلة وصل جيدة بين مواسير التغليف وصخور الطبقات المخترقة ومقاومة الضغوط عند متابعة الحفر وأثناء الإنتاج .

تعتمد قيمة المقاومة الميكانيكية للحجر الإسمنتي على عدة عوامل أهمها التركيب المعدني الكيميائي لمسحوق الاسمنت ونسبة الماء إلى هذه المسحوق والسطح النوعي للمسحوق الإسمنتي ونوعية وكمية المواد المضافة ودرجة الحرارة والضغط .

يلاحظ تأثير التركيب المعدني الكيميائي لمسحوق الاسمنت على صلابة الحجر عند زمن التجمد الطويل وكلما زاد زمن التجمد زادت الصلابة.

وتزداد المقاومة الميكانيكية للحجر الإسمنتي بسرعة عند استخدام مسحوق بسطح نوعي مرتفع . بينما تتناسب المقاومة الميكانيكية عكسا مع النسبة w/c.

إن معالجة السائل الإسمنتي بمسرعات التصلب تمكن من زيادة المقاومة الميكانيكية الأولية للحجر الإسمنتي ويكون تأثير مبطئات التصلب بالعكس .

يمكن زيادة المقاومة الميكانيكية للحجر الإسمنتي لمعالجة السائل أو المسحوق الإسمنتي بنسبة معينة من الرمل الكوارتزي .

4 -2- نفوذية الحجر الإسمنتي :

وهي السمة الثانية الهامة من خواص الحجر الإسمنتي وتحدد درجة عازلية الاسمنت للطبقات وبالتالي تقييم فعالية عملية السمنتة حيث يجب أن تكون نفوذية الحجر الإسمنتي صغيرة جداً أو معدومة وتقدر بواحدة mDوهي تعتمد على عدة عوامل : التركيب الكيميائي للاسمنت- نسبة الماء إلى الاسمنت – الإضافات الأخرى للسائل الإسمنتي – الضغط – درجة الحرارة – زمن التجمد. حيث كلما كان هذا الزمن أكبر كلما قلت النفوذية .

4 -3- التغير الحجمي للحجر الإسمنتي :

إن تفاعل الاسمنت مع الماء يقلل من الحجم المطلق للاسمنت أو أن الماء باتحاده مع معادن الخبث الحراري يؤدي إلى نقص الحجم الظاهري (ظاهرة الانكماش ) وفي ظروف البئر ونتيجة ترشيح جزء من الماء في الطبقات المسامية يقلل حجم الطور السائل ويؤدي إلى انكماش الحجر الإسمنتي مما يؤدي إلى ظهور قنوات بين مواسير التغليف والحجر الإسمنتي والصخور .

إن ضمان العزل الجيد للمناطق المنتجة يتطلب استخدام سوائل إسمنتية تعطي حجراً لا ينكمش ويمكن للحجر الإسمنتي أن يولد تمدداً أو انكماشاً تحت تأثير عوامل مختلفة .

4 -4 -التصاق الحجر الإسمنتي بالسطح الخارجي لمواسير التغليف ومع جدران البئر الصخرية:

يعتمد قيام الحجر الإسمنتي بوظائفه العامة إلى حد كبير على مدى التصاقه مع مواسير التغليف و مع جدران البئر الصخرية ويجب العمل باستمرار للحصول على درجة التصاق عظمى .

تتأثر درجة الالتصاق هذه بعدة عوامل أهمها : درجة نظافة هذه السطوح من سائل الحفر أو من القشرة الطينية لسائل الحفر , نوع مسحوق الاسمنت المستخدم , درجة الحرارة , خشونة سطوح التلامس لذلك يجب أن ننزع القشرة الطينية بطرق ميكانيكية أو كيميائية كما يجب أن تنظف السطوح الخارجية لمواسير التغليف من الطلاء الواقي .

تؤدي قوة الاحتكاك التي تتولد عند ضغط المعدن بالحجر الإسمنتي دوراً هاماً في زيادة درجة الالتصاق كما يمكن زيادة الالتصاق بزيادة اضطراب السائل الأسمنتي في الفراغ الحلقي .

5- أهم الإضافات التي تستخدم لتحسين مواصفات الاسمنت:

هنالك مجموعة من الإضافات تمزج مع الخلطة الإسمنتية وذلك للأسباب التالية:

1-  الحصول على كثافات مختلفة تتراوح مابين  (10.8-20) باوند/غالون.

2-  التحكم بمعدل الإرتشاح .

3-  تقليل اللزوجة .

4-  زيادة مقاومة الحجر الإسمنتي المتشكل للتآكل . وفيما يلي نستعرض هذه الإضافات :

1-5-مواد مخفضة للوزن النوعي :

من أهم هذه المواد البنتونايت ويستخدم بتركيز يصل إلى 25% من وزن الاسمنت وكلما ازدادت نسبة البنتونايت ازدادت لزوجة السائل الإسمنتي لذلك يلزم إضافة مواد مخفضة للزوجة عندما يكون تركيز البنتونايت اكبر من (6 %) .بالإضافة إلى دور البنتونايت في تخفيض الوزن النوعي للسائل الإسمنتي نتيجة امتصاصه كمية كبيرة من الماء وزيادة حجمه وبالتالي تناقص كلفة الاسمنت فانه يؤدي أيضا إلى تشكل حجر إسمنتي أكثر مرونة وغير قابل للتشقق عند التثقيب. لكن إضافة البنتونايت له مساوئ كثيرة أهمها :انه يقلل من مقاومة الحجر الإسمنتي عند تعرضه للانضغاط لذا فان استعماله مقصور على الآبار القليلة العمق أما في الآبار العميقة فيستعمل التراب الدياتومي والذي يضاف بتركيز يتراوح بين%(4-10) من وزن الاسمنت .

كما يمكن إضافة مادة أخرى أكثر كفاءة بالنسبة للآبار الغازية وهي البيرليت (perlite) وهي عبارة عن رماد بركاني .

ويمكن إضافة gilzonite حيث يضاف بنسبة  %(50-25) من الاسمنت .

أما في الأوساط والطبقات التي تحتوي على نسبة عالية من مركبات الكبريت فإننا نستخدم مركب pozolanحيث يضاف بنسبة % 50-25)) من وزن الاسمنت ويعطي مقاومة جيدة تجاه مركبات الكبريت الأكالة.

5 -2-المواد الرافعة للوزن النوعي :

وأفضلها البارايت حيث أن وزنه النوعي 4.33 gf/cm3 وكذلك أكاسيد الحديد مثل (Fe2Ti2O3) وهو أول أكسيد الحديد التيتاني ووزنه النوعي يتراوح بين  gf/cm3(4.67-4.65) وهو خامل كيميائياً .

ويجب أن تتمتع المواد المضافة لزيادة الوزن النوعي ببعض الخواص ومنها :

·        أن تكون خاملة من ناحية التفاعل الكيميائي خاصة مع مركبات الاسمنت.

·        ألا يكون لها تأثير على زمن التصلب .

·        ألا يكون لها تأثير على عمليات التسجيل الكهربائية .

5- 3- مسرعات التصلب :

وهي من أهم الإضافات المستعملة لسمنتة الآبار الغازية حيث انه عند سمنتة المجالات الحاوية على غازات طبقية فانه من الضروري إنقاص زمن بدء التصلب وذلك للتقليل من كمية الغازات التي تدخل في كتلة السائل الإسمنتي وتأثيرها السلبي على الحجر الإسمنتي الذي سيتشكل لاحقاً كما أن بعض العمليات الإسمنتية الخاصة تتطلب الإسراع في تصلب السائل الإسمنتي (السيطرة على مشكلة تسرب سائل الحفر في الطبقات , عزل المجال النفطي عن الماء ) لذا يعالج السائل الإسمنتي بمواد مسرعة للتصلب .

وتستعمل لهذا الغرض مركبات عديدة مثل كلور الكالسيوم (Cacl2) والملح الصخري (Nacl) وسيلكات الصوديوم (Na2SiO2) وأكسيد الصوديوم (Na2O)

5 -4- مبطئات التصلب :

عند سمنتة الآبار العميقة أو الآبار ذات درجات الحرارة العالية فإنه يجب إبطاء عملية التصلب كي يتوفر الزمن الكافي لإيصال السائل الأسمنتي إلى الارتفاع المقرر له في الفراغ الحلقي . وتستخدم مركبات عديدة للتقليل من سرعة التصلب مثل :

ليغنو سلفونات الكالسيوم ويستخدم هذا المركب حتى درجة حرارة 260 FO أما في المجالات ذات درجات الحرارة الأعلى من (260 FO) فانه يستخدم ليغنو سلفونات الكالسيوم مضافاً إليه حمض عضوي .كما يستخدم (CMHEC) كربوكسي ميتيل  هدروكسي ايتيل السيليلوز وذلك من اجل التحكم بمعدلات الرشح للسائل الإسمنتي .

5 -5- منظم فاقد الرشح :

إن زيادة قيمة فاقد الرشح للخلطة الإسمنتية تنقص حجمها وتزيد لزوجتها مما يتطلب ضغطاً عالياً لتحريكها خلف مواسير التغليف وهذا يؤدي إلى انهيار الطبقات الضعيفة وينتج عنه تهريب للسائل الإسمنتي .كما أن زمن الشك يتناقص مع زيادة فاقد الرشح لذا تضاف مواد منظمة لفاقد الرشح بغية الحصول على خلطة إسمنتية متجانسة والمحافظة على أجزائها الصلبة بنسبة ثابتة إلى الماء وهذه المواد منها ما هو سائل (D-73 ) ومنها ما هو صلب (بودرة ) (D-60) و (CA-FL1) ومركب الاميدون (النشاء)  C6H10O5H2Oومركب كربوكسي ميتيل السللوز الصودي NaCMC.عند إضافة (D-73) إلى الخلطة الإسمنتية يعطي لزوجة عالية للخلطة لذلك يجب إضافة مرقق (D-80) للحصول على تدفق اضطرابي

5- 6- المواد المقللة للاحتكاك :

يتميز احتكاك السائل الإسمنتي مع السطوح التي تحتك معه بقيمته المرتفعة والتي تزداد بزيادة اللزوجة مما يتطلب معدات ضخ باستطاعات كبيرة لإيصالها إلى الفراغ الحلقي لذا يعالج السائل الإسمنتي بمواد تقلل من الاحتكاك بين ذرات الخلطة ومع جدران المواسير وجدران البئر مما يسهل عملية نقله ويزيد سيولة الخلطة ومن هذه المواد ما هو سائل مثل (D-80) ومنها ما هو صلب (D-65) و (G F R) ومركبات كبريتات الليغنن .

5- 7-مواد مانعة للرغوة :

نتيجة لعمليات الخلط و إضافة بعض المواد الكيميائية تتشكل فقاعات هوائية (رغوة) في الخلطة الإسمنتية . مما يؤدي إلى عدم إعطاء الوزن النوعي الحقيقي للخلطة مع ازدياد احتمال دخول كميات كبيرة من الغازات الطبقية وما ينتج عن ذلك من تشكل حجر إسمنتي مسامي ونفوذي ذو مقاومة ميكانيكية ضعيفة لذا تضاف مواد مانعة للرغوة ومن هذه المواد ما هو سائل (D-74) و(C A -AFL) ومنها ما هو صلب (CA-AFP) .

6- تأثير الشروط الطبقية على عملية السمنتة:

تتأثر خواص كل من السائل الأسمنتي والحجر الذي يتشكل عن تجمده بشكل ملحوظ بالشروط الطبقية حيث ينقل السائل ,وفيما يلي ندرس تأثير هذه الشروط:

1-6- تأثير الضغط على عملية السمنتة :

يتميز تأثير الضغط بمحدوديته على عملية السمنتة إجمالا فهو يقلل من زمن تكاثف السائل الأسمنتي والزمن الذي يبدأ عنده هذا السائل بالتصلب (زمن بدء الشك).

إن زمن التصلب يتناقص مع تزايد قيمة الضغط حتى P=350 Kgf/cm2

حيث يلاحظ انعدام تأثير الضغط .أما تأثير الضغط على الحجر الإسمنتي فيكون بزيادة المقاومة الميكانيكية الأولية وذلك من خلال زيادة سرعة التجمد .

كما أن نفوذية الحجر الإسمنتي تقل بارتفاع قيمة الضغط المؤثر عليه وذلك بفعل ارتصاص حبيبات الاسمنت مع بعضها البعض .

6 -2- تأثير درجة الحرارة على عملية السمنتة :

تتميز درجة الحرارة بتأثيرها الهام على عملية السمنتة وهو تأثير سلبي في كل الحالات تقريباً.

إن لزوجة السائل الإسمنتي تصل إلى القيمة الحدية (وصول لزوجته إلى القيمة الحدية 100 بواز ) بعد ثلاث ساعات من تحضيره عند تعريضه لدرجة حرارة مقدارها45 CO)  ) بينما تصل إلى القيمة الحدية بعد نصف ساعة فقط عند وجوده في وسط درجة حرارته (CO 95) أي أن الزمن الذي يمكن خلاله دفع السائل الإسمنتي للحركة يتناقص بشدة مع ارتفاع درجة الحرارة .لذلك يجب معالجة السائل الإسمنتي بمبطئات التصلب تحدد كميتها ونوعيتها وفقاً لنوع الخليط ودرجة الحرارة في البئر .كذلك فان ارتفاع درجة الحرارة يؤدي إلى تناقص زمن بدء التصلب (بدء الشك) للسائل الإسمنتي هذا الزمن لسائل إسمنتي بنسبة ماء إلى مسحوق الاسمنت مقدارها 6.0, فدرجة الحرارة تقلل من زمن عملية السمنتة وقد لا تسمح بإزاحة كامل السائل الإسمنتي إلى الفراغ الحلقي إلا إذا عولج بالمبطئات .

إن لدرجة الحرارة تأثير على الحجر الإسمنتي ويلاحظ ذلك من خلال إنقاصها للمقاومة الميكانيكية له خاصة عند تجاوز القيمة 80 CO .

إذ قد تبلغ هذه المقاومة قيماً مرتفعة في الأيام الأولى بعد عملية السمنتة إلا إنها تتناقص تدريجياً مع الزمن وقد تصل إلى وضع تصبح فيه قيمتها قليلة لدرجة أن الحجر الإسمنتي لا يعود مؤهلاً لعزل الطبقات عن بعضها .

6- 3-  تأثير المياه الطبقية على عملية السمنتة:

يمكن أن تتسبب المياه الطبقية في تسريع تصلب السائل الإسمنتي بسبب ما تحتويه من أملاح مختلفة ,ولكن التأثير الأهم لها هو على الحجر الإسمنتي المتشكل إذ تعمل على تخريبه (من خلال التآكل الكيميائي) عند احتواءها على الشوارد الحامضية بتراكيز مرتفعة (Cl,HCO2,SO4) حيث تتفاعل هذه الشوارد مع المعادن المشكلة للحجر الإسمنتي الذي يفقد مقاومته كلياً بعد زمن قصير من تشكله في الفراغ الحلقي مقابل الطبقات الحاملة للمياه الطبقية وتعتبر شوارد الكبريتات (SO4) أكثرها فتكاً بالاسمنت (وتسمى في هذه الحالة بالمياه الكبريتية) ومن اجل المحافظة على مقاومة كافية للحجر الإسمنتي مقابل المياه الكبريتية تستعمل مساحيق الاسمنت المناسبة و المعالجة بالمركبات الضرورية .

رشيد الخولي

عن الكاتب

شاركها

التعليقات تعليق واحد

منهدس صلاح فائز
منذ 7 سنوات

اخي باشمهندس اعطاك الله الصحة والعافية وانار الله دربك بالعلم والمعرفة

أضف تعليقك