حبوب منع الحمل للرجال تقترب من التحقق أخيراً

8 أكتوبر , 2015

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=17999

فكرة “حبوب الحمل للرجال” ليست شيئاً جديداً، بل قتلت بحثاً، في إرادة العلماء الساعية نحو حبوب منع حمل للرجال مكافئة لتلك التي تستخدمها النساء، ويبدو أن البحث الأخير الذي أجراه العلماء في اليابان يبشر بتحقق هذا أخيراً.

الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة أوساكا على الفئران اكتشفت طريقة لجعل ذكور الفئران عقيمين بشكل مؤقت، وذلك عبر منع بروتين معين في الحيوانات المنوية الخاصة بها، وهو نفس البروتين الموجود في الحيوانات المنوية الخاصة بالإنسان.

وقال ماساشيتو إيكاوا وهو الباحث الرئيسي على هذه الدراسة من المعهد البحثي للأمراض الميكروبية في جامعة أوساكا، أنه من المهم لنا أن نوفر خياراً فعالاً وغير مستديم لمنع الحمل، لإعطاء الرجال فرصة بالتحكم بالإنجاب، وأضاف أن هذا البحث ربما يكون خطوة أساسية نحو تحقق ذلك.

البروتين الذي تم منعه في هذه الدراسة، يسمى الكالسينيورين، وقد تم تثبيطه في الفئران عن طريق استخدام نوعين من المثبطات الكيميائية، مسبباً في عقم مؤقت في الحيوانات، الفأر الذكر ذي البروتين المثبط كان قادراً على ممارسة الجنس بشكل طبيعي مع الفئران الإناث، لكن أياً منهم لم تحمل، وقد استغرق هذا العلاج من أربعة إلى خمسة أيام، كما إن خصوبة الفئران عادت ثانية بعد أن تم إيقاف مثبط الكالسينيورين بأسبوع واحد فقط.

ومع أن هذا العلاج لم يجرب من قبل في ذكور البشر، إلا إن الباحثين لديهم أسباب مقنعة ترفع توقعاتهم المتعلقة به كحبوب منع حمل ذكورية مستقبلية، فهذه المثبطات الكيميائية التي استخدمت لوقف بروتين الكالسينيورين، تسمى cyclosporine A (aka CsA) and FK506 (aka tacrolimus) ، وهي تستخدم بالفعل في الأدوية التي يتناولها البشر لتثبيط المناعة في حالات نقل الأعضاء، لتقليل مخاطر رفض الجسم للعضو الجديد من المتبرع.

ومع أن الباحثين قالوا إن هذه الأدوية لا يمكن استخدامها لمنع الحمل في الرجال بصورتها الحالية، لكن هذه المعرفة ودراسة التأثيرات سوف تساعدهم في جهودهم البحثية نحو تطوير حبوب منع الحمل للذكور.

وقد كتب الباحثون في ورقتهم البحثية التي تم نشرها في دورية “العلوم”، أنه بالنظر لهذه النتائج في الفئران، فإن بروتين الكالسينيورين الموجود في الحيوانات المنوية يمكن أن يكون هدفاً مثالياً لوسائل منع الحمل السريعة والقابلة للإيقاف والعودة للوضع الطبيعي بسرعة في الرجال، والذين يواجهون خيارات محدودة لمنع الحمل بالمقارنة بالنساء اللواتي يتوفر لهم الكثير، فالرجل لا يمكن أن يستخدم شيئاً عدا الواقي الذكري أو يضطر لجراحة نهائية لتنظيم النسل، لمنع حدوث حمل عند ممارسة الجنس.

وقد قال آرون هاملين، المدير التنفيذي لمنع مبادرة منع الحمل في الرجال في الولايات المتحدة ، والذي لم يشارك في هذا البحث،أن وسائل منع الحمل المتوافرة للرجال حالياً لا تستطيع سد الاحتياجات، حيث يصل نسبة فشل الواقيات الذكرية في منع الحمل سنوياً إلى 18 بالمئة في الأشخاص العاديين.