تناول الفول السوداني في سن مبكر يحمي من الإصابة بحساسيته

7 مارس , 2015

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=15570

وجد الباحثون أن تعريض الرضع للعوامل المسببة للحساسية قد يحميهم من الإصابة بها فيما بعد، وهذا يشير إلى أن النصائح التي كانت تعطى للآباء على مدى العقود السابقة كانت خاطئة.

وجدت واحدة من أول الدراسات التي تبحث في الكيفية التي يمكن من خلالها منع الإصابة بالحساسية والتي تم إجراؤها على نطاق واسع وتم نشرها في مجلة (New England Journal of Medicine)، أن حرمان الأطفال من الفول السوداني والأطعمة الأخرى المسببة للحساسية قد يزيد في الواقع من خطر تعرضهم لحساسية الطعام، وقد توصلت هذه الدراسة إلى نتائجها من خلال مقارنة مجموعتين من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين أربعة إلى 11 شهر، والذين يعانون جميعاً من الأكزيما الشديدة أو حساسية البيض، مما يجعلهم أكثر خطراً لتطوير الحساسية من الفول السوداني.

إحدة المجموعتين تم إعطائها وجبة غذاء خفيفة تحتوي على الفول السوداني ثلاث مرات في الأسبوع على الأقل، في حين لم يتم تقديم أي وجبة تحتوي على الفول السوداني للمجموعة الأخرى، وبينت النتائج أن الأطفال الذين لم يتناولوا الفول السوداني، أصيب 17 % منهم بحساسية الأغذية قبل أن يبلغوا سن الخامسة، في حين طور 3%  فقط من الأطفال الذين تم اختيارهم عشوائياً لتناول الفول السوداني عندما كانوا رضع حساسية للفول السوداني عندما كبروا – أي أن هذه التجربة ساهمت بالحد من مخاطر الإصابة بالحساسية الغذائية بأكثر من 80%.

تبعاً للبروفيسور (جدعون لاك) وهو رئيس الباحثين في هذه الدراسة وأستاذ في كلية كينغز في لندن، أنه على مدى العقود الماضية كان أخصائيو الحساسية يوصون بتجنب تقديم الأطعمة المسببة للحساسية مثل الفول السوداني للأطفال الصغار وذلك لمنع إصابتهم بالحساسية الغذائية، ولكن النتائج الجديدة تشير إلى أن هذه النصيحة كانت غير صحيحة وقد تكون حتى قد ساهمت في ارتفاع الإصابة بالحساسية من الفول السوداني والأنواع الأخرى من الحساسيات الغذائية، ولكنه أضاف أن الأطفال الرضع الذين أظهروا علامات مبكرة من الإصابة بحساسية الفول السوداني تم استبعادهم من الدراسة، لذلك فإن آثار استهلاك الفول السوداني في هذه المجموعة غير معروف.

أشار البروفسور (لاك) أن الإدخال المبكر للمواد الغذائية التي تحتوي على الفول السوداني في النظام الغذائي للرضع كان آمناً واستطاع الأطفال تحمله بشكل جيد، ولكن لم يتم إعطاء الأطفال الرضع حبة كاملة من الفول السوداني بسبب المخاطر المحتملة من الاختناق.

الجدير بالذكر أن معدلات حساسية الطعام لدى الأطفال الذين يقارب عمرهم من عمر المدرسة قد ارتفع في العقود الأخيرة، كما أن أعراض الحساسية من الفول السوداني يمكن أن تتراوح بين التسبب بالشرى وآلام في البطن إلى الإصابة بالحساسية المفرطة التي قد تكون شديدة وحتى قاتلة.

يشير المؤلف المشارك الدكتور (جورج دو توا)، إن المرحلة المقبلة من العمل ستتمثل بمواصلة مراقبة هؤلاء الأطفال الذين تناولوا الفول السوداني لمعرفة ما إذا كانت هذه الحماية التي اكتسبوها ضد الحساسية ستستمر معهم حتى ولو توقفوا عن تناول الفول السوداني، وبهذا يمكن معرفة ما إذا كانت هذه الحماية التي اكتسبها الأطفال ضد تطوير الحساسية من الفول السوداني أمر دائم أو أنه يعتمد على التناول المستمر للفول السوداني.