تبعاً للعلم: إكليل الجبل يعزز الذاكرة بالفعل

30 أبريل , 2016

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=20662

في الفولكلور الإنجليزي يُنصح بوضع نبتة الروزماري أو (إكليل الجبل) في جيب المخطئين الذين يسعون إلى التوبة لمساعدتهم على تذكر وعودهم، في حين أكدت (أوفيليا) بأنها عشبة “للذكرى” في مسرحية هاملت لشكسبير، والآن، أظهر العلماء بأن هذه النبتة ترتبط حقاً بالحصول على ذاكرة أفضل.

وجدت دراسة تم إجراؤها على مجموعة من الأشخاص المتقاعدين بأن مجرد جلوسهم في غرفة تنتشر فيها رائحة الروزماري، ساهم في تعزيز نتائج اختبار الذاكرة لديهم بنسبة 15%.

على الرغم من أن هذا قد لا يبدو ذو أهمية كبيرة، إلّا أن الأكاديميين في جامعة نورثمبريا أشاروا بأن هذه النتائج يمكن أن تعني الفرق بين تذكر أخذ الدواء، أو عدمه، وهو ما يمكن أن يكون منقذاً للحياة.

تبعاً للدكتور (مارك موس)، رئيس قسم علم النفس في نورثمبريا، فعلى ما يبدو بأن هذه الحكم المتناقلة على مر العصور كانت قد بنيت على أساس ملاحظات طبيعية عن السلوكيات البشرية، فقد كانت القرى قديماً تمتلك طبيب أعشاب واحد على الأقل، يصف الخزامى للنوم أو البابونج لتهدئة، وكان قد تم توثيق آثارها على مدى آلاف السنوات والقرون الماضية، لذلك فلا بد أن الأشخاص في الماضي كانوا قد أدركوا بأن إكليل الجبل يمتلك تأثير على الذاكرة أيضاً.

يضيف (موس) بأن عمله يفترض بأنه عند استنشاق نبات إكليل الجبل يتم امتصاص مركباته في الدم من خلال الرئتين ومن ثم يتم إرسالها إلى الدماغ حيث يمكن أن تؤثر في الواقع على كيمياء الدماغ.

كانت دراسات سابقة على أنسجة الدماغ في المختبرات قد أظهرت بأن المركبات الموجودة في إكليل الجبل يمكن أن تحفز النشاط الدماغي، ولاختبار ما إذا كان لها تأثير على كبار السن، قام الباحثون بتقسيم 150 شخصاً متقاعداً بشكل عشوائي على غرف معطرة برائحة إكليل الجبل والخزامى أو أي رائحة أخرى، ثم طلبوا منهم أن يقوموا بتمرير رسالة خلال وقت معين من التجربة، وتبديل المهام في وقت محدد، لاختبار ذاكرتهم.

بينت النتائج أن الأشخاص المتواجدين في الغرفة التي تعبق فيها رائحة الروزماري كان أداؤهم أفضل بكثير في اختبارات الذاكرة من الأخرين.

أشارت طالبة الدراسات العليا (لورين بوسي)، بأن هذه هي المرة الأولى التي تظهر فيها آثار مماثلة لدى الأشخاص الأصحاء الذين تتجاوز أعمارهم الـ65 عاماً، ولكن لا يزال هناك حاجة لإجراء المزيد من التحقيقات لفهم الفوائد المحتملة لهذه الروائح طوال فترة الحياة.

كانت تجربة منفصلة تم إجراؤها من قبل نفس الفريق قد أظهرت أيضاً بأن الشاي بالنعناع يمكن أن يعزز الذاكرة، حيث تم تقسيم ما مجموعه 180 مشاركاً بشكل عشوائي للحصول إما على شراب الشاي بالنعناع وشاي البابونج أو الماء الساخن.

وبعد عشرين دقيقة من الراحة قام المشاركون بالخضوع لاختبارات لتقييم ذاكرتهم ومجموعة من الوظائف المعرفية الأخرى، وبعد الاختبارات قام المشاركون بملء استبيان آخر حول المزاج.

أظهر تحليل النتائج أن الشاي بالنعناع قد ساعد على تحسين الذاكرة الطويلة المدى والذاكرة العاملة واليقظة، وذلك بالمقارنة مع كل من البابونج والماء الساخن، في حين تبين بأن شاي البابونج أبطأ بشكل ملحوظ من نشاط الذاكرة وسرعة الانتباه مقارنة مع كل من النعناع والماء الساخن.

أضاف الدكتور (موس)، أنه من المثير للاهتمام أن نرى الآثار المتباينة على المزاج والإدراك لنوعين من شاي الأعشاب،  وهما الآثار التعزيزية والمنشطة للنعناع والآثار المهدئة للبابونج التي تم ملاحظتها في هذه الدراسة، وهذه الآثار تتفق مع الخصائص المعروفة عن هذه الأعشاب، وتشير إلى أنه يمكن الاستفادة من هذه الآثار المفيدة من خلال استخدامها.