تبعاً للعلم، جينات الذكاء تأتي في الغالب من الأمهات

23 سبتمبر , 2016

عن الكاتب

مترجمة متخصصة بترجمة المقالات العلمية وأحد أعضاء فريق الترجمة في نقطة، خريجة كلية الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة حلب سوريا، اختصاص اللغة الانجليزية.

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=22624

خبر سار للأمهات، يبدو بأن الذكاء الخارق الذي يمتلكه الأطفال يعود للأمهات في الواقع؛ فعلى الرغم من أننا جميعنا كنا نمتلك ذلك الحدس الذي يقول بأن الذكاء يرتبط تماماً بجينات الأم الرائعة، ولكن الآن جاء العلم ليؤكد ذلك، نعم، هذا صحيح، جينات السيدات هي التي تؤثر في الواقع على قدرة الطفل على التفكير، أو على الأقل تبعاً لهذا المقال الجديد الذي نشر مؤخراً من مجلة (Human Molecular Genetics).

تسلّط المقالة الضوء على دراستين تظهران بأن درجة الذكاء ترتبط بكروموزوم (X)، والجزء المجنون في هذه المقالة هو أن الدراسات كانت قد بدأت بالبحث في العلاقة بين الكروموسوم (X) والاضطرابات الوراثية التي تتضمن الذكاء، ولكن يبدو بأن الكروموسوم (X) يتضمن الكثير من الجينات التي تؤثر في الذكاء، ولأن المرأة عادة ما تمتلك كروموسومين من كروموسومات (X)، فإن الأطفال عادة ما يكونون أكثر احتمالاً بمعدل الضعف للحصول على معدلات ذكائهم من أمهاتهم.

الآن، وقبل أن تقوم بأخذ اختبار لتحديد الذكاء، إعلم أن نتيجتك لا تعود 100% لك أنت، حيث وجد الباحثون في اتحاد جمعية العلوم الاجتماعية الوراثية بأن هناك ثلاث جينات مختلفة قد تؤدي لحصول الأطفال على معدلات ذكاء أكثر من  المتوسط، ومن أجل الحصول على التأثير الكامل، يحتاج الطفل للحصول على اثنين من هذه الجينات – واحد من كل من الوالدين-، ولكن على عكس معظم الجينات التي يرثها الطفل من الأبوين بالتساوي، وتؤثر على الطفل بشكل متساوي، فإن هناك جينات أخرى يرثها الطفل بالتساوي من أبويه ولكن التأثير التي تحدثه يكون غير متساوٍ، وهذا الأمر ينطبق تماماً على جينات الذكاء، إلّا أنه حتى وإن كانت هذه المتغيرات هي في الواقع المسؤول حقاً عن حصول الأطفال على ذكاء أعلى بقليل من غيرهم، فمن المهم أن نلاحظ بأن تأثيرها لا يكاد يضاهي قوة الجينات التي تتعلق بالصفات الأخرى (مثل مدى طول الذي سيصبح عليه الأطفال في النهاية).

بالطبع، فإن الأمر لا يتعلق بالكامل بعلم الوراثة وحده، فبحسب العلماء، فإن الوراثة تحدد نصف درجة الذكاء العام فقط، فحتى لو كنت تحمل أفضل جينات ممكنة للذكاء، فإن البيئة أيضاً قد تمتلك بعض التأثير عليك، وأيضاً، فعندما يتعلق الأمر بالتغذية، فقد تكون أنت من يساعد طفلك ليمتلك في النهاية ذكاء منقطع النظير، فمن خلال القراءة له منذ اليوم الأول أو من خلال الوقت الذي ستنفقه على صنع لوحة بالأصابع، أو الاتساخ جراء اللعب بالطين، فإن الخيال والبيئة الرائعة التي يمكن أن توفرها لطفلك كي ينشأ بها، تعمل كذلك على توسيع مقدرات ذكائه.

هناك احتمالات بأن يكون التفاعل المعقد بين جينات الأم، وجينات الأب، وكيفية تربية الأطفل، هو ما يؤثر على درجة الذكاء العام لدى الطفل، فليس هناك مفتاح سحري واحد للذكاء – أو على الأقل، لم يجده أحد بعد- ولكن، ربما سينمو طفلك الصغير الذكي مع الوقت ويصل إلى هذا الاكتشاف في يوم من الأيام.

 

عن الكاتب

مترجمة متخصصة بترجمة المقالات العلمية وأحد أعضاء فريق الترجمة في نقطة، خريجة كلية الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة حلب سوريا، اختصاص اللغة الانجليزية.

شاركها