بوينج تكشف فيديو مدهش لأخف معدن في العالم

1 مايو , 2016

عن الكاتب

مهندس مدني حر وعضو في فريق نقطة

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=18095

كشفت شركة بوينج لأول مرة عن فيديو مدهش للمادة السرية الخاصة بها، والتي صنعها الباحثون منذ بضع سنوات لصالحها، لتكون أخف مادة في العالم على الإطلاق، وقد بقيت على قيد السرية منذ ذلك الحين.

تمت تسمية المادة بـ”ميكرولاتيس”، أي المادة الشعرية أو الشبكية الدقيقة، وهي أخف مئة مرة من الستايروفوم، لكنها في ذات الوقت أكثر صلابة من المعادن، وهو اللغز المحير الذي كشفه لنا الفريق العامل عليها، وهي تتكون بنسبة 99.9 بالمئة منها من الهواء، وهذه المزايا تعطي لها استخدامات عظيمة.

استلهم العلماء مادة “ميكرولاتيس” من تركيب العظام، فهي صلبة جداً من الخارج، لكنها مجوفة من الداخل، مما يعني أنها لا يمكن أن تسحق بسهولة، لكنها في ذات الوقت خفيفة على وزن الإنسان، وقد قلدت مادة “بوينج” السرية هذه الخصائص، فهي أيضاً، بالرغم من صلابتها خارجياً إلا إن تركيبها الداخلي ذي البوليمر مفتوح الخلايا، يجعلها مكونة من الهواء بنسبة 99.99 بالمئة.

تتكون الشبكة الموجودة في هذه المادة من أنيبيات معدنية مجوفة ومتشابكة، مصنوعة من النيكل في النموذج الأولي، كل واحدة من هذه الأنيبيات يبلغ سمك جدارها 100 نانومتر فقط، مما يجعلها أكثر رقة من شعرة الإنسان بألف مرة.

الخلايا المفتوحة في الهيكل التركيبي لمادة “ميكرولاتيس” يعطيها قدرة عظيمة على الانضغاط، ما يعني قدرتها على امتصاص قدر كبير من الطاقة.

في الفيديو بالأعلى، تقول صوفيا يانج عالمة الأبحاث في مختبرات HRL، والتي تشترك فيها بوينج، أن مادة “ميكرولاتيس” يمكن أن تستخدم في منافسة إسقاط البيضة الشائعة، والتي يقوم فيها الطلبة بلف البيضة بطبقات عديدة من غلاف الأجهزة الكهربية ذي الفقاقيع، ثم يقومون بإلقائها من الطابق الخامس والعشرين، للتنافس على حماية البيضة وسقوطها سليمة بأقل قدر ممكن من المواد المستخدمة، لكن، إذا عقدت مقارنة، فإنك سوف تجد أن استخدام المادة الجديدة يلف البيضة لفة واحدة ويحميها حماية تامة.

هذا يعني أنها تستطيع مساعدة “بوينج” على بناء طائرات أخف بكثير من موديلات الطائرات الحالية، وفي نفس الوقت أقوى منها بمراحل، وقد قالت يانج أن هذه المادة سوف تساعد بوينج في المستقبل على تخفيف وزن الطائرات بشكل كبير مما سيقلل الوقود المستخدم.

تقوم مختبرات HRL بالعديد من الأبحاث لصالح شركات أخرى مثل “جينيرال موتورز”، وبذلك، لن نتفاجأ إذا اكتشفنا وجود هذه المادة في السيارات ذات يوم.

 

عن الكاتب

مهندس مدني حر وعضو في فريق نقطة

شاركها