الوقت الأمثل لتناول الأدوية

20 نوفمبر , 2014

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=9538

اكتشف علماء بعد دراسة أعدوها حول فعالية العقاقير ومدى ارتباطها بالساعة البيولوجية للجسم، أن الدواء قد يعمل بشكل أفضل في حالة تناوله في وقت معين من اليوم.

وعلى الرغم من أنه من المعروف أن بعض العقاقير مثل الأسبيرين والستاتيين لها تأثير أفضل في حالة تناولها في وقت معين-صباحا في بعض الأحيان أو مساءً في البعض الآخر-إلا أن العلماء لم يكونوا قد استطاعوا الجزم ما إذا كان ذلك ينطبق على جميع الأدوية أم لا ولماذا؟

قام علماء بجامعة بنسلفانيا بعمل دراسة حول الوقت الذي تكون فيه جينات أعضاء الجسم في حالتها الأكثر نشاطًا، والتي تؤهلها للاستفادة من الدواء بالقدر الأكبر.

الدراسة أظهرت أن معظم نشاط الكبد والكليتين عند أغلب الناس يحدث بعد السادسة مساء، بينما أكثر نشاط لجينات الرئتين يحدث في الأغلب عند وقت الذروة تقريبا، أي وقت تناول الغداء، وسجل القلب أكثر نشاط له في الصباح.

وبالتالي توصل العلماء إلى أن الأدوية ستعمل بالشكل الأمثل، إذا ما تمت مزامنتها مع الوقت الذي تكون فيه جينات تلك الأعضاء في حالتها الأنشط.

الاختبارات المعملية التي تمت على الفئران أظهرت أن أكثر من نصف الأدوية الأكثر مبيعاً لدى منظمة الصحة العالمية -حوالي 250 دواء – كان لهم تأثيرات متفاوتة على الفئران عند تناولهم في وقت مختلف من اليوم، حيث أن تلك الأدوية عملت بشكل مختلف في النهار عنه في الليل.

وحيث أن العديد من الأدوية لا يظل موجودا لفترة طويلة في الجسم، فمن شديد الأهمية أن تستخدم تلك الأدوية في الوقت الذي يحقق منها الفعالية القصوى.

بينما في حالة تناول تلك الأدوية في الوقت الخاطئ من اليوم، أي عندما تكون الجينات غير نشطة، فان ذلك قد يؤدى الى جعل الدواء عديم الفائدة تمامًا، بل وقد يتطور الأمر لتصبح تلك الأدوية سامة في الوقت الخاطئ، أي تتحول الأدوية التي أظهرت تأثيرا جيدا في الصباح في اختبارات الدواء إلى مواد سامة عند تناولها في المساء، والعكس بالعكس.

وقال البروفيسور جون هوجينيتش أن المعتاد قبل البدء في بيع أي دواء، أن يقوموا بعمل الاختبارات الصحيحة، أي على الحيوان المناسب، ثم الدراسات السريرية المناسبة.

ولكن الآن وبعد هذا الاكتشاف، سيتوجب عليهم أيضا أن ينظروا لتأثير ذلك الدواء في الأوقات المختلفة من اليوم، ومعرفة آثاره المحتملة في حالة تناوله في الوقت الخاطئ.

وللتوضيح قال هوجينيتش، إن العلاج بجرعات منخفضة من الأسبيرين مباشرة قبل وقت النوم هو الأفضل لخفض ضغط الدم، وعلى الرغم من ذلك فانه مالا يقل عن 50% من الأشخاص يتناولون الأسبيرين في الصباح. أيضا فان حوالي سدس الأشخاص الذين يتناولون الستاتيين لا يتناولونه في الوقت المناسب.

الستاتيين هو دواء يستخدم في الأساس لتخفيض نسبة الكوليسترول في الدم، ويعتبر من أهم وأكثر الأدوية استخداما في وقتنا الحالي.