النوروفيروس فيروس الشتاء

18 نوفمبر , 2014

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=9500

إن الأحوال الجوية السيئة والأمسيات المظلمة الباردة التي يتميز بها موسم الشتاء تعطي الشعور بالكآبة والملل، ومما يزيد الطين بلة بأن هذه الفترة تعتبر الفترة المثالية للإصابة بالأمراض وتفشي الفيروسات، وذلك يرجع للأسباب المناخية والسلوكية التي يتميز بها هذا الفصل، فعادةً ما يميل الأشخاص في هذه الفترات إلى إغلاق جميع الأبواب والنوافذ في المنازل، وهذا يترافق مع حدوث تغيّرات مفاجئة في درجة الحرارة عند الخروج أو الدخول إلى المنزل، وعدم تعرض المنزل للتهوية اللازمة أو لأشعة الشمس التي تقوم بمحاربة معظم أنواع الفيروسات.

هناك العديد من الفيروسات التي تنتشر في هذه الفترة، كالزكام وجدري الماء والحصبة الألمانية وغيرها، ولكن هناك فيروس يدعى (نوروفيروس) أو ما يعرف بفيروس الشتاء المسبب للقيء والذي تعرف سلالته بأنها تسبب خللاً في المعدة، أو التهاب في المعدة والأمعاء، وهذا الفيروس يشهد انتشاراً واسعاً في هذا الموسم وعلى الرغم من عدم وجود علاج لنوروفيروس، إلّا أن معظم الأشخاص يتعافون منه في غضون أيام قليلة، ولكن هذا الفيروس يمكن أن يتسبب بحدوث المزيد من التعقيدات الصحية، وهذا يعني أنه من المهم بالنسبة للأشخاص الذين يشتبهون بإصابتهم بالنوروفيروس أن يقوموا بزيارة المستشفى فوراً.

شهر تشرين الأول عادةً ما يكون بداية موسم النوروفيروس، والجزء الأكبر من الحالات تحدث بين هذا الشهر وشهر نيسان من العام الذي يليه، وتشير الدراسات إلى أنه لا يوجد أي طريقة يمكن من خلالها تحديد نطاق الإصابات التي ستحدث في أي موسم من المواسم، ولكن ما هو مؤكد أن العديد من الأشخاص سيتأثرون بهذا الفيروس، ولكنهم سرعان ما سيشعرون بأنهم بحال أفضل بعد بضعة أيام، وإليكم بعض الأشياء التي يجب معرفتها عن هذا الفيروس:

تعريف النوروفيروس:

النوروفيروس، أو ما يعرف أيضاً بفيروس الشتاء المسبب للقيء، هو من أكثر الأمراض التي تصيب المعدة شيوعاً،ويمكن أن يصيب جميع الأشخاص من مختلف الأعمار، والجدير بالذكر أن النوروفيروس كان يطلق عليه سابقاً أسم فيروس “نورووك”، وذلك نسبة إلى مدينة نورووك بولاية أوهايو الأميركية التي ظهر فيها وباء المرض لأول مرة عام 1969 في إحدى مدارسها الابتدائية.

الأعراض:

أول أعراض النوروفيروس تتمثل بالإصابة بالشعور المفاجئ بالمرض، يليه تقيؤ واسهال قوي، كما ويصاحب ذلك بعض الأعراض الأخرى مثل ارتفاع في درجة حرارة وصداع وتقلصات في المعدة وآلام في الذراعين والساقين.

كيفية انتشار المرض:

ينتشر هذا الفيروس بسهولة جداً، حيث يمكن أن تتم العدوى عن طريق لمس الأسطح أو الأشياء الملوثة، وإذا ما تغاضى الشخص المصاب بهذا الفيروس عن غسل يديه قبل تناول الطعام، فإنه من الممكن جداً أن يقوم بتمريره إلى الآخرين، كما أن هناك بعض الأماكن التي ينتشر فيها الفيروس بسرعة شديدة، مثل المدارس والمستشفيات ودور رعاية المسنين، حيث أن هذا الفيروس يمكنه أن يعيش لعدة أيام.

كيف يجب أن يتم التعامل مع المرض في حالة الإصابة به:

لا يوجد علاج محدد لنوروفيروس، ولكن يمكن اتخاذ بعض الخطوات للتخفيف من أعراضه، فمثلاً يمكن لشرب كميات كبيرة من الماء أن يحافظ على ترطيب الجسم، كما ويمكن لتناول بعض حبات الباراسيتامول أن يخفف من الأوجاع والآلام، كما وأنه من المهم أن يبقى الشخص المصاب في المنزل، لأن الفيروس يمكن أن يكون شديد العدوى، ولن يكون بإمكان طبيب الصحة العامة معالجته، وخلال هذا الوقت يجب الانتباه إلى غسل اليدين بشكل متكرر، وتجنب استخدام المناشف وقطع القماش التي يستخدمها الآخرون والانتباه إلى تطهير الأسطح والأشياء التي يمكن أن تكون ملوثة.

وعلى جميع الأحوال فمن الأفضل أن يقوم الشخص المصاب بمراجعة طبيبه إذا ما استمرت الأعراض لأكثر من بضعة أيام، أو إذا ما بدأت الأعراض تصبح خطيرة.

أخيراً، فعلى الرغم من أن معظم الأشخاص يتعافون من هذا المرض في غضون بضعة أيام، إلّا أن الخطر الرئيسي هو أن يصاب المريض بالجفاف، لذلك فمن المهم أن يشرب الكثير من السوائل ليتم تعويض ما يفقده الجسم من السوائل بسبب القيء والإسهال، كما ويجب الانتباه إلى أن الصغار وكبار السن هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالجفاف، فالجفاف الشديد يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم والفشل الكلوي، وفي بعض الحالات، يمكن أن يكون قاتلاً، لذلك فإنه من المهم طلب المساعدة الطبية إذا ما كان الشخص يعاني من أعراض الجفاف، مثل تجعد الجلد، وعدم القدرة على التبول، وتسارع في ضربات القلب أو برودة في اليدين والقدمين.