العلماء يستعدون لأكل فجل تمت زراعته في تربة المريخ

27 يونيو , 2016

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=21502

في العام الماضي، أصدرت وكالة ناسا أدلة على وجود مياه متدفقة على كوكب المريخ، وذلك خلال ذات الأسبوع الذي وصل فيه فيلم (ريدلي سكوت) The Martian إلى دور العرض، ذلك الفيلم الذي شاهدنا فيه الممثل (مات ديمون) وهو يكافح من أجل البقاء على قيد الحياة بعد أن تخلى عنك رفاقه من رواد الفضاء وتركوه وحيداً على الكوكب الأحمر، ولكن أحد الجوانب الأكثر إثارة للاهتمام ضمن الاستراتيجيات التي اتبعها للبقاء على قيد الحياة، والتي كان لها في الواقع آثار على الحياة الواقعية، هي التساؤل هل يمكننا زراعة المحاصيل الغذائية على سطح المريخ؟

على مدى السنوات القليلة الماضية، كان الباحثون في جامعة فاغننغن في هولندا يحاولون زرع الخضروات في تربة شبيهة بالتربة القمرية والمريخية، وذلك باستخدام التربة البركانية الأرضية والتربة الفقيرة بالمغذيات كتلك التي توجد على ضفاف نهر الراين.

والمفاجئة كانت عندما نجح هذا الأمر بالفعل، وتبين بأن التقنيات الزراعية البارعة التي استند عليها (مات ديمون) هي في الحقيقة صحيحة للغاية، ولكن هل هذه المحاصيل آمنة للاستهلاك؟

13495177_1746365835586682_2692415487927860271_n

بحسب كبير الباحثين (ويجر واميلينك) فقد استطاع الباحثون زراعة الكثير من أنواع المحاصيل، واستطاعوا حصادها جميعاً أيضاً، من الطماطم، والفجل، والبازلاء، إلى الجرجير، والرشاد، ولكن لم يقم أحد بتذوقها بعد، حيث لا بد أولاً من التأكد من أنها آمنة للاستهلاك وذلك بسبب المعادن الثقيلة الموجودة في التربة التي تمت زراعتها فيها والتي يمكن أن تنتقل إلى النباتات.

تظهر نتائج اختبار البازلاء والطماطم والفجل، بأن جميع تركيزات المعادن الثقيلة ضمن المستويات الطبيعية، بل في الواقع، فقد بينت نتائج اختبار البازلاء والطماطم (البندورة) أن مستويات المعادن الثقيلة فيها أقل من نظرائها الأرضية! ومازال هناك ست أنواع من المحاصيل التي يجب إخضاعها لاختبار المعادن الثقيلة قبل أن يتمكن أي شخص من يأخذ عينة منها للتذوق، ولكن الفجل يبدو شهياً جداً لتتم مقاومة تذوقه.

هناك جانب آخر من جوانب خطر السلامة المحتملة التي سيكون على الباحثين البحث عنها في جذور الخضراوات الجديدة، ولكن على الرغم من هذا يقول (واميلنتك) بأن هذا الأمر قد لا يشكّل مشكلة حقاً، لأن فرص حدوث المشكلة ضعيفة جداً، حيث قد تقوم النباتات بتشكيل القلويدات عندما تكون تحت الضغط، وإذا ما كانت هذه الكميات كبيرة، فقد تتحول لتصبح سامة بالنسبة لنا، ومن المخطط أن يقوم الباحثون بالتحقق من ذلك في وقت لاحق لمعرفة ما إذا كان أي من المحاصيل قد قام بتشكيل هذه المادة، وذلك إلى جانب التحقق من محتوى الخضراوات من الفيتامينات والفلافونيدات.

من المقرر أن يقوم الباحثون بتذوق الفجل يوم الأربعاء المقبل، ولكن هل سيكون طعمه جيداً؟ وهل سيؤدي ذلك إلى الوصول إلى محاكاة مريخية أكثر نجاحاً؟ والأهم من ذلك، هل سيكون بالإمكان زرع جميع أنواع المحاصيل لتحضير مختلف الأطباق الشهية في المريخ؟ تدونا نعلم ما هو رأيكم في التعليقات.