الخدمة الشتوية لاشجار الموالح

29 يوليو , 2015
د. وليد فؤاد ابوبطة

عن الكاتب

دكتور بمركز البحوث الزراعية -معهد بحوث البساتين - مصر عضو اللجنة العلمية للزراعة المحمية بوزاة الزراعة المصرية عضو الفريق البحثى للحملة القومية للنهوض بالبرتقال ابوسرة محكم فى نقابة المخترعين. محكم فى مسابقة INTEL للمبتكرين مقرر لجنة التمويل العربى والدولى بالاتحاد العربى لحماية الحياة البرية عضو مجلس ادارة جمعية اصدقاء البيئة بمعهد بحوث البساتين عضو الجمعية العلمية للزهور و نباتات الزينة

شاركها

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=16909

تعتبرالموالح الفاكهة الشعبية الاولى فى مصر والوطن العربى وذلك لرخص اسعارها وقيمتها الغذائية العالية حيث يحتوى كل 100 سم3 من عصير الموالح على 40- 70 ملجم فيتامين “ج” والمعروف بتاثيراته المفيدة وخاصة فى الحماية من الانفلونزا كما تحتوى على العديد من الفيتامينات والاملاح الضرورية للانسان حيث تعتبر كما ان الطبقة البيضاء الموجودة حول فصوص الموالح تعمل كمنظم لعملية الهضم,كذلك تتميز الموالح باحتوائها على غدد زيتية تكسبها الرائحة المميزة وتستخرج بعض العطورمن ازهارها.

وللموالح اسماء عديدة فى الوطن العربى ففى المغرب تعرف باسم الحوامض و فى سوريا ولبنان والسعودية يطلق عليها الحمضيات وباسم  الليمونيات فى العراق وباسم القوارص فى تونس.

وتحتل مصر المركز الثامن على مستوى العالم فى انتاج الموالح وذلك طبقا لاحصائيات منظمةالاغذية والزراعة ” الفاو 2013 ” وتحتل الموالح المرتبة الاولى فى مصر من حيث المساحة والانتاجية حيث بلغت جملة مساحة الموالح فى2013حوالى 541723 فدان بمعدل انتاج 4098590 طن كما تحتل المرتبة الاولى فى الصادرت الزراعية المصرية .

ويمثل البرتقال الصيفى و البرتقال ابوسرة اهم اصناف الموالح فى مصر من الناحية التصديرية حيث يتم تصديرهم الى العديد من دول العالم خاصة دول الخليج العربى وروسيا واوربا.

بعد جمع المحصول تبدا الخدمة الشتوية للموالح مباشرة بالتقليم فيتم ازالة الافرع المكسورة والجافة والمصابة والمتداخلة والمتزاحمة لفتح قلب الشجرة حتى يسمح بدخول الضوء والهواء وتخلله لقلب الشجرة كما يتم ازالة الافرع الملامسة والقريبة من التربة بالإضافة إلى السرطانات والأفرخ المائية الغير مرغوب فيها, مع مراعاة تطهير ادوات التقليم بعد كل شجرة بغمسها فى محلول كلور 5% لتفادى انتقال الامراض من شجرة لاخرى.

و تختلف أصناف الموالح عن بعضها البعض فى مدى احتياجها للتقليم فيعتبر الليمون الأضاليا أكثر أصناف الموالح احتياجاً للتقليم يليه الليمون البلدى المالح والليمون الحلو ثم اليوسفى البلدى، أما أصناف البرتقال والجريب فروت فهى تحتاج لتقليم خفيف كما أن طريقة التقليم تختلف تبعا لعمر الأشجار أيضاً.

فى حين نجد اليوسفى الصينى مثلا ذو طبيعة نمو راسية لذا فيتم تربيته راسيا مع مراعاة الا يزيد ارتفاع الاشجار عن 4 متر لتسهيل عملية الخدمة خاصة جمع المحصول.

ثم يتم رش الاشجار بعد التقليم بأحد الزيوت الشتوية مثل زيت البوليوم أو زيت رويال أو زيت مصرونا بمعدل15 لتر / 600 لتر ماء     ( 2,5 ٪ ) ” فى اراضى الوادى والدلتا”٠

بينما يفضل استخدام الزيوت الصيفية فى المناطق المستصلحة ” الصحراوية ” مثل زيت سوبر مصرونا أو زيت سوبر رويال أو زيت كزد أويل بمعدل ٩ – 12لتر / 600 لتر ماء ( 1.5 –  2 ٪ ) مع مراعاة غسيل الأوراق جيداً بمحلول الرش ويمكن اضافة اوكسى كلورو النحاس بمعدل 3 كجم\600 لتر ماء مع الزيت كعلاج مشترك للحشرات القشرية و الاشنات.

مع مراعاة الآتى عند استخدام الزيوت  المعدنية:

  • أن تكون الأرض مروية وتتحمل القدم٠
  • رج عبوة الزيت قبل الاستخدام٠
  • استخدام موتور رش سليم ذو قلاب سليم ٠
  • مراعاة الرش فى الصباح الباكر أو بعد الظهر ٠
  • عدم خلط الكبريت مع الزيت نهائيا.

فى حالة وجود اصابة شديدة بالاشنات ( تنشأ الاشنات عن نمو مشترك بين فطر وطحلب وتنتشر بالحدائق الرطبة المظللة رديئة التهوية والإضاءة نتيجة تزاحم الأشجار وإهمال الخدمة ) تكافح  بمحلول بوردو(1 كجم كبريتات نحاس+5كجم جير حى +100 لتر ماء)  حيث يتم رش الاشجاربالكامل مع مراعاة غسيل الأشجار جيداً خاصة الجذوع والافرع المصابة بمحلول الرش.

فى حالة وجود اصابة بالتصمغ على الاشجار يتم كشط الاماكن المصابة بسكين حاد حتى الوصول للخشب السليم ثم تطهر الجروح بمحلول برمنجنات البوتاسيوم 1% ثم  دهان المنطقة بعجينة بوردو(1 كجم كبريتات نحاس+2كجم جير حى +15 لتر ماء) او بوية الزنك فى حالة تعذر وجود الجير الحى.

كما تكافح الاشنات ايضا بتحسين عمليات الخدمة والرعاية والتقليم وذلك ضمن علاج مشترك للحشرات القشرية والأشنات.

عند وجود اصابه بالقواقع يتم دهان جذوع الاشجار بعجينه بوردو باستعمال فرشاه وذلك مره واحده فى العام لمنع تسلق القواقع الاشجار.

ثم يتم اضافة الاسمدة البلدية كاملة التحلل بمعدل 20 م3 للفدان على ان يكون سماد قديم  خالى من بذور الحشائش كما تتم اضافة الاسمدة الفوسفاتية بمعدل 30كجم (P2O5) هذه الكمية “تعادل” تستخرج من 200 كجم سوبرفوسفات احادى او 80 كجم سوبر فوسفات مركز خلال شهرى ديسمبر ويناير حتي تتحلل قبل فصل الربيع مما يسبب دفء للتربة ويقلل من أضرار انخفاض درجة الحرارة على الاشجار ويفضل اضافتها مخلوطة مع 100 كجم كبريت زراعى وذلك مع السماد البلدى.

ثم يتم اجراءالعزقة الشتوية الأساسية ( خرط ) وذلك خلال فصل الشتاء وتتضمن تقليب السماد العضوى والسوبر فوسفات بجانب تطهير قنوات الرى ومسحها حيث يتم ضبط نظام الرى فى المزارع التى تروى بالغمر سواءا بنظام الحلقات او البواكى حيث تعتبر هذه الطرق افضل طرق الرى بالغمر حيث تمنع ملامسة المياه لجذوع الاشجار مما يقلل فرصة الاصابة بالتصمغ حيث تقام الحلقات حول جذوع الأشجار بنصف قطر مابين 50- 75سم  و يكون عرض البتن فى حدود25-30 سم حتى لايسمح بدخول الماء وملامسة جذع الشجرة كما يجب مراعاة أن يكون سطح التربة داخل الحلقة وخارجها فى مستوى واحد مع مراعاة تقسيم الأرض إلى أحواض بكل حوض ٦-٢١ شجرة وذلك حسب قوام التربة بحيث يقل عدد الاشجارفى الحوض الواحد فى الأرض الخفيفة وتزداد فى الأراضى الثقيلة حيث تمتاز هذه الطريقة بتوفير مياه الرى وتقليل الحشائش وعدم ملامسة الماء لجذوع الأشجار مع سهولة تنفيذها.

  • فى حالة الإصابة الشديدة بالنيماتودا يتم استخدام الفيوريدان (10٪ محبب) بمعدل 40 كجم للفدان أو الفايديت ( 24 ٪ سائل ) بمعدل ٤ لتر/ فدان وذلك بعد جمع المحصول حيث يتم نثر المبيد على سطح التربة حول الأشجار وتخلط بالتربة جيداً وتروى الأرض مباشرة بعد المعاملة على أن تكون المعاملة قاصرة على الأشجار المصابة فقط توفيراً للنفقات وللحفاظ على البيئة من التلوث كما يمكن استخدام النيمالس بمعدل 5 لتر للفدان لكل 600 لتر ماء وذلك رشاً على سطح التربة مع مراعاة تكرار الرش 3-4 مرات خلال موسم النموابتداءا من فبراير ومارس على أن تكون الفترة بين الرشة والأخرى 15 يوم .

 

د. وليد فؤاد ابوبطة

عن الكاتب

دكتور بمركز البحوث الزراعية -معهد بحوث البساتين - مصر عضو اللجنة العلمية للزراعة المحمية بوزاة الزراعة المصرية عضو الفريق البحثى للحملة القومية للنهوض بالبرتقال ابوسرة محكم فى نقابة المخترعين. محكم فى مسابقة INTEL للمبتكرين مقرر لجنة التمويل العربى والدولى بالاتحاد العربى لحماية الحياة البرية عضو مجلس ادارة جمعية اصدقاء البيئة بمعهد بحوث البساتين عضو الجمعية العلمية للزهور و نباتات الزينة

شاركها

أضف تعليقك