الحمل والإنجاب يقلل من خطر الإصابة بسرطان المبيض

5 نوفمبر , 2015

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=18200

وجدت دراسة جديدة تم نشرها من قبل جامعة أكسفورد، بإن إنجاب الأطفال يقلل من خطر الإصابة بسرطان المبيض، وإن احتمال الإصابة بالمرض يضعف مع كل طفل إضافي يتم إنجابه، وعلى الرغم من أن العلماء كانوا يعلمون منذ بعض الوقت بأن الحمل يمكن أن يحمي المرأة من الإصابة بسرطان المبيض، إلّا أن هذه هي المرة الأولى التي تم فيها قياس التأثير.

تبعاً للدراسة فإن نسبة الإصابة بسرطان المبيض تنخفض لدى النساء اللواتي أنجبن طفلاً واحداً بحوالي 20%، وذلك مقارنة مع النساء اللواتي لم ينجبن الأطفال، كما أن هذا الخطر ينخفض بنسبة 8% مع كل طفل إضافي.

تبعاً للدكتورة (كازيا غيتسكيل)، فمن المعتقد بأن الانخفاض الكبير في خطر الإصابة بسرطان المبيض بين النساء اللواتي كن قد حملن بطفل واحد مقارنة مع النساء اللواتي ليس لديهن أطفال، يرجع لكون سرطان المبيض ينجم بالغالب عن حالات العقم، كما في بعض الحالات – مثل التهاب بطانة الرحم – التي يمكن أن تجعل من الصعب على المرأة أن تصبح حاملاً، والتي يمكن أيضاً أن تزيد من خطر إصابتها بأنواع معينة من سرطان المبيض.

تضيف (غيتسكيل)، بأن هذه النتائج مثيرة حقاً للاهتمام، فهي تظهر بأن تأثير عوامل الخطر المعروفة لسرطان المبيض، مثل الولادة والخصوبة، تختلف بين أنواع الأورام المختلفة.

كان العلماء يعلمون منذ بعض الوقت بأن النساء اللواتي لا يقوم مبيضهم بعملية ااالإباضة أبداً لا يصبن بسرطان المبيض وإن خطر الإصابة يزداد مع كل بويضة يتم إنتاجها أثناء الدورة الشهرية، فعندما يقوم المبيض بإنتاج البويضة، فإن الطبقة السطحية للمبيض تنفجر للإفراج عن البويضة، لذلك يكون من الواجب إصلاحها، ومع ازدياد البويضات التي يقوم المبيض بإنتاجها يزداد عدد الخلايا التي تحتاج للإنقسام، وهذا بدوره يزيد من فرصة حدوث أضرار تؤدي إلى السرطان.

كان العلماء يعتقدون بأن الحمل يقلل من خطر تعرض النساء للسرطان لأنه يمنع حدوث عملية الإباضة لمدة تسعة أشهر، ولكن في الدراسة الجديدة، قام الباحثون بدراسة حالة 8000 امرأة من اللواتي كن يعانين من سرطان المبيض، واللواتي قد شاركن في دراسة (UK Million) وقارنوا حالاتهن مع نساء لم يعانين مسبقاً من هذا المرض.

خلال الدراسة، قام الباحثون بالبحث بالأنواع الأربعة الأكثر شيوعاً من سرطان المبيض – المصلية، موسينية، شبيهة ببطانة الرحم، وأورام الخلايا الواضحة – لدى مجموعة من النساء اللواتي يمتلكن أنماطاً مختلفة من الإنجاب.

ومن خلال ذلك، أظهرت النتائج بأن إنجاب طفل كان له دور بإحداث فرق كبير فيما يخص سرطان الشبيهة ببطانة الرحم وأورام الخلايا الواضحة، حيث أن خطر إصابة النساء بهذين النوعين من السرطان قد انخفض بنسبة 40%، بينما كانت نسبة الإنخفاض بشكل عام هي 20%، وهذا يعني بأنه بالنسبة للنساء اللواتي لم ينجبن أطفالاً فقد كان خطر الإصابة بسرطان المبيض هو 70 من كل 100,000 امرأة، وذلك مقارنة مع 54 من كل 100,000 امرأة من النساء اللواتي أنجبن الأطفال.

قام الباحثون أيضاً بمقارنة المخاطر التي يمكن أن تصاب بها النساء اللواتي أجرين جراحة لقطع أو قص قناة فالوب مع أولئك اللواتي لم يفعلن ذلك، وبحسب النتائج فإن النساء اللواتي كن قد خضعن لهذه الجراحة انخفض لديهن الخطر العام للإصابة بسرطان المبيض بحوالي 20%.

تبعاً للبروفيسور (شارلي سوانتون)، رئيس مؤتمر المعهد الوطني لبحوث السرطان 2015، فإن العلماء كانوا يعلمون منذ بعض الوقت بأن عدد الأطفال الذين تنجبهم المرأة، أو استخدامها لوسائل منع الحمل، يمكن أن يؤثر في خفض خطر إصابتها بسرطان المبيض، لذلك فإن هذا البحث يوفر المزيد من التفاصيل الهامة عن الأنواع المختلفة من هذا المرض.

تبعاً لكون سرطان المبيض – كغيره من العديد من الأنواع الأخرى للسرطان – ليس عبارة عن مرض واحد، بل هو عبارة عن أمراض مختلفة تجمعت معاً بسبب المكان الذي بدأت فيه، لذلك فمن المهم أن نعرف ما يؤثر على خطر الإصابة بالأنواع المختلفة من سرطان المبيض وما هي العوامل التي تؤثر فيه، كما يجب على الباحثين أن يفهموا الآليات الكامنة وراء هذه النتائج ليكونوا قادرين على تطوير بعض الوسائل التي تزيد من عدد النساء اللواتي ينخفض لديهن خطر الإصابة بسرطان المبيض، بغض النظر عن عدد الأطفال المنجبين.