التواجد في اختناق مروري يمكن أن يقتلك، حرفياً

31 أغسطس , 2016

عن الكاتب

مترجمة متخصصة بترجمة المقالات العلمية وأحد أعضاء فريق الترجمة في نقطة، خريجة كلية الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة حلب سوريا، اختصاص اللغة الانجليزية.

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=22416

مع وجود الملايين من السيارات التي تنطلق ضمن الطرقات، يجد السائقون أنفسهم مضطرين لإغلاق النوافذ وتشغيل التكييف أثناء وجودهم في اختناق مروري لتجنب تنفس المستويات الخطيرة من الهواء الملوث الذي يكون مسيطراً على المكان، ولكن وتبعاً لأحدث الأبحاث من جامعة سري، فإن تعديلاً بسيط لنظام التهوية في السيارة أثناء التوقف في اختناق مروري يمكن أن يؤثر بشكل كبير على مستويات التعرض للأبخرة السامة بنسبة تصل إلى 76%.

أظهرت الأبحاث أنه أثناء التواجد في اختناقات مرورية، أو التوقف عند الإشارات المرورية إلى جانب المركبات الأخرى المتوقفة، إذا قمنا بإغلاق نوافذ السيارات وإيقاف المروحة، فإن هذا سيتيح لنا تخفيض فرصة التعرض للملوثات، كما أنه من الأفضل أيضاً وضع المروحة على وضعية إعادة تدوير الهواء داخل السيارة دون أن تدخل الهواء الملوث من الخارج.

في هذه الدراسة وجد العلماء أنه عندما تم إغلاق النوافذ مع الاستمرار في استخدام مروحة السيارة، كان التعرض للملوثات أعلى عند التواجد ضمن اختناق مروري، ويرجع ذلك إلى حقيقة أن الهواء خارج السيارة يكون عموماً أكثر تلوثاً بكثير مقارنة مع الهواء داخل السيارة، وتشغيل المروحة يؤدي إلى امتصاص الهواء الملوث من الخارج إلى داخل السيارة مما يؤدي إلى تراكم الملوثات في السيارة.

أظهرت النتائج أيضاً أنه عندما تتوقف السيارات عند الإشارة الحمراء، فإنها تمر بدورات قيادة مختلفة مثل الإنتقال من التسارع إلى التباطؤ، وهذا يؤدي إلى انبعاث الملوثات منها، وفي الوقت ذاته، يكون هناك عدد من المركبات الأخرى المتوقفة أيضاً عند الإشارة الحمراء، وهذه المركبات تزيد من بث الملوثات، وعلى اعتبار أنه كلما زادت كمية الملوثات في المكان زاد الوقت الذي تستغرقه لتتفرق، وخاصة في المناطق التي تكتظ بالأبنية، فإنها تتراكم في الهواء عند الإشارات المرورية، والجدير بالذكر أن هذه المشكلة تبدو واضحة بشكل خاص في المدن الحضرية التي صنفت منظمة الصحة العالمية هواءها على أنه يمكن أن يكون مسبباً للسرطان بذات المستوى الذي يمكن أن يسببه التدخين.

أشار المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور (براشانت كومار) من جامعة سري، بأنه من الأفضل إقفال النوافذ وإيقاف مروحة السيارة وزيادة المسافة بينك وبين السيارات الأخرى أثناء التواجد في ازدحام مروري أو عند التوقف عند إشارة مرورية، إذا كان ذلك ممكناً وكانت الظروف الجوية تسمح بذلك، فهذه هي أفضل طريقة للحد من التعرض للملوثات، أما إذا لم يكن هناك مهرب من تشغيل المروحة أو السخان، فإنه من الأفضل وضع المروحة على وضعية إعادة تدوير الهواء داخل السيارة دون أن تسحب الهواء من الخارج، وبالطبع، فإن تحسين كفاءة نظم تنقية الهواء في المركبات في المستقبل يمكن أن يخفض من التعرض للملوثات على الطريق في مثل هذه الحالات.

أشارت التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية أن تلوث الهواء في لندن يتسبب بوفاة أكثر من 10 أضعاف الأشخاص الذين يموتون نتيحة الحوادث المرورية على الطرقات، مع ما يقدر بنحو 3.7 مليون حالة وفاة مبكرة في عام 2012، كما أن مشكلة تلوث الهواء منتشرة أيضاً في جميع أنحاء أوروبا حيث نُسبت أكثر من 400,000 حالة وفاة مبكرة للتعرض للجسيمات الدقيقة في عام 2012 والوضع لا يختلف كثيرا في أجزاء أخرى من العالم بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية حيث التعرض للجسيمات الدقيقة هي السبب الرئيسي الثامن للوفاة في كل عام.

إلى جانب ذلك، أظهرت مجموعة من الباحثين من جامعة سري بقيادة الدكتور (براشانت كومار) في العام الماضي أن السائقين الذين يتوقفون عند الإشارات المرورية يتعرضون للجزيئات الملوثة أكثر بـ 29 مرة مما يتعرض له السائقون الذين يقودون في حركة التدفق الحر.

الجدير بالذكر أن البحث بيّن أيضاً أن المارة يمكن أن يتعرضوا إلى تلوث الهواء عند إشارات المرور.

 

عن الكاتب

مترجمة متخصصة بترجمة المقالات العلمية وأحد أعضاء فريق الترجمة في نقطة، خريجة كلية الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة حلب سوريا، اختصاص اللغة الانجليزية.

شاركها

مقالات متعلقة

التعليقات 2 تعليقان

bader
منذ 5 شهور

الحل إيش المجتمعات والمدن طبيعتها كذا على جذي نحتاج نسوي مدن خاصة بكل فرد وهذا مستحيل حرفياًّ؟!!؟؟؟؟؟؟!!!!؟؟؟؟؟؟

أضف تعليقك