أول ألواح شمسية لا تخشى الغيوم: فكرة سحرية تنتج الطاقة من المطر

5 يونيو , 2016

عن الكاتب

مهندس مدني حر وعضو في فريق نقطة

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=21148

غياب الشمس هو كابوس “الألواح الشمسية”، التي تتوقف أمامه عاجزة، بعد ذهاب مصدر الطاقة الذي تعتمد عليه، وهو الشئ الذي يلجئ الناس الذين يستخدمونها على أسطح منازلهم، إلى اعتماد مصدر آخر، قادر على التصرف في هذه الأوقات، وهو ما دفع العلماء للتفكير في حل ينهي هذه المشكلة، وقد وجدوا مفتاح هذا الحل في المادة الساحرة: الجرافين.

ألواح شمسية لا تخشى المطر

فريق العلماء الصيني من جامعة “أوشن” في تشينغداو، فكر أن قطرات المطر ليست مكونة من الماء النقي، كما إنها تحتوي على العديد من الأملاح التي تنقسم إلى أيونات موجبة وسالبة، وقرروا استغلال ذلك في الحصول على الطاقة عن طريق تفاعل كيميائي بسيط، ثم قاموا بتجربة استخدام وريقات الجرافين في فصل الأيونات ذات الشحنة الموجبة في المطر (والتي تتضمن الصوديوم والكالسيوم والأمونيوم)، فظهرت النتيجة الرائعة: استطاعوا توليد الكهرباء.

العلماء أجروا تجاربهم المبكرة مستخدمين ماء بحر قليل الملوحة لمحاكاة المطر، وقد كانت التجربة واعدة فعلاً، فقد تمكنوا من توليد مئات من الميكروفولت من الطاقة، وتحقيق ما يصل إلى 6.53 بالمئة من كفاءة ما تنتجه ألواح الطاقة الشمسية المحولة إلى طاقة الكهربية. الفريق استخدم أيضاً، خلايا شمسية رقيقة غير مكلفة، تسمى “الخلية الشمسية الصبغية”، ثم قاموا بإضافة طبقة من مادة الجرافين للخلية، ووضعوها على حامل شفاف من أوكسيد إنديوم القصدير والبلاستيك، بعدها حصلوا أخيراً على خلية شمسية لكل الأجواء، قادرة على إنتاج الطاقة من الشمس والمطر.

ما يحدث هنا هو أن الأيونات ذات الشحنة الموجبة تتحد مع طبقة الجرافين فائقة الرقة، لتكون طبقة مزدوجة، تعرف تقنياً باسم “المكثفة الزائفة”، بالإضافة إلى الإلكترونات الموجودة بشكل مسبق، فرق الطاقة بين الطبقتين لديه قوة كافية لتوليد التيار الكهربي.

التجربة لا تزال في مرحلة إثبات الفكرة فحسب، لهذا لا يزال لدى الفريق مزيد من العمل قبل أن تطبق في الحياة الواقعية، لكنهم يأملون أن هذه النتائج سوف تكون مرشدة لتصميم خلايا شمسية في المستقبل تعمل في كل الأجواء، وتساهم في كفاءة الطاقة المتجددة واعتماد الناس عليها.

العمل الحالي للفريق هو في ضبط هذه التكنولوجيا للتعامل مع مجموعة الأيونات المتنوعة الموجودة في قطرات المطر الحقيقية، واكتشاف كيفية توليد كهرباء كافية من تركيز المطر القليل الذي يتساقط عليها.

االجرافين: قصة الساحر تتواصل

لم تكن هذه المرة الأولى التي يستعين فيها العلماء بالجرافين في تكنولوجيا الطاقة الشمسية، ففي أوائل هذه السنة، استطاع فريق من المملكة المتحدة أن يقوم بصناعة مادة من الجرافين، فعالة للغاية في امتصاص الحرارة المحيطة والضوء، وهو الشئ الذي أدى في النهاية إلى ألواح شمسية قادرة على العمل مع الضوء المنتشر الذي يدخل إلى البيت، وإذا أكمل هذا المشروع، فسوف يحصل العلماء في المستقبل على خلايا شمسية لا يعيقها عدم وجود ضوء على الإطلاق.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عن الكاتب

مهندس مدني حر وعضو في فريق نقطة

شاركها