أمل إيجاد الفضائيين أقرب ما يمكن ؟ إعلان صادم عن اكتشاف “كوكب أرض آخر”

27 أغسطس , 2016

عن الكاتب

مهندس مدني حر وعضو في فريق نقطة

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=22378

الإعلان جاء صادماً ومفاجئاً، بعد أن قال علماء الفلك مؤخراً إنهم أكتشفوا كوكباً اعتبروه قد يكون “الأشبه بالأرض” حتى الآن، يدور حول نجمة خارج مجموعتنا الشمسية، تسمى “بروكسيما سنتوري”، وهو الأعلى احتمالاً حتى الآن، لوجود حياة أخرى عليه، ربما أصبح إيجاد الفضائيين أقرب ما يمكن إلينا الآن.

ما الادلة التي تدعم احتمالية وجود فضائيين هناك؟

 

العلماء يأملون أن يكونوا قادرين قريباً على اسكتشاف هذا الكوكب وإرسال رحلات إليه تحمل الروبوتات، لكي يحاولوا إيجاد حياة أخرى، فالكوكب يدور في النطاق الذي يسمح بالحياة حول الشمس الخاصة به، مما يعني أن هذا الاحتمال قائم، هذا الكوكب أقرب بكثير من شمسه بالمقارنة بنا، إذ إن مسافته تبلغ 5 بالمئة من مسافتنا، ويستغرق 11.2 يوماً فقط كي يتمم دورة واحدة، لكن نجمته التي يدور حولها أقل وهجاً بكثير من الشمس، لهذا فإنه يعد قابلاً للحياة بالرغم من هذا القرب، ويحتمل أن يكون هناك ماء.

وقد قال الدكتور جوليم آنجالدا اسكوديه، من جامعة الملكة ماري في لندن، والذي قاد فريقاً دولياً مكوناً من 30 عالم فلك، أن النجاح في البحث عن أقرب كوكب يشبه الأرض خارج النظام الشمسي سوف يكون تجربة لا تتكرر مرتين في الحياة، لهذا مثل الأمر شغفاً خالصاً لعدد من الباحثين الدوليين، وهم يأملون أن تلهم هذه النتائج الأجيال المستقبلية للبقاء محدقين فيما بعد النجوم، وأن يبحثوا عن حياة على الكوكب الذي سمي بـ”بروكسيما بي”.

لكن هناك مشاكل أخرى قد تعيق وجود حياة للفضائيين هناك، فهذا النجم بالرغم من خفة وهجه، يغرق كوكب “بروكسيما بي” بأشعة فوق بنفسجية قوية وأشعة سينية، مما يعني إن أي كائنات حية هناك، ستجد العيش صعباً، ويجب أن تتقوى ضد هذه الأشعة.

العلماء ما يزالون غير متأكدين ما إن كان كوكب “بروكسيما بي” قابلاً للسكن أم لا، بسبب الجدال الذي ما يزال مستمراً حول قابليته لحفظ غلاف جوي وماء سائل أم لا، هذا يتطلب مزيداً من البحث، لفهم المزيد عن الغلاف الجوي للكوكب، ويبدو أن المناقشات المحتدمة لن تهدأ ما لم يجرى دراسة على هذا الكوكب بشكل مباشر.

كيف عثرنا على أول خيط؟

العلماء أمضوا فترة طويلة وهم يدرسون نجمة هذا الكوكب المسماة بـ”بروكسيما سنتوري”، فبسبب قربها منا، كانت موضع اهتمام دائم منهم، وكانت من ضمن أعلى النجمات قليلة الكتلة دراسة وبحثاً، أما العثور على الكوكب فقد حدث أثناء النظر في بيانات القياسات الدوبلرية التي جمعتها التليسكوبات الأوروبية الجنوبية الراصدة بين الأعوام 2000 و 2014، وأخرى تم أخذها في 2016، كما قال الباحثون في دورية Nature، والقياسات الدوبلرية هي التي تمكن العلماء من دراسة أضأل الحركات للنجم المضيف، والتي تحدثها قوي تأثير جاذبية الكواكب التي تدور حولها.

البيانات أظهرت ما اعتقده العلماء دليلاً على وجود كوكب جديد، رجحوا حينها أن يكون كوكباً دافئاً، له تقريباً نفس حجم الأرض، ويكمل دورانه حول نجمته في 11.2 يوماً. هذه الأبحاث استمرت لسنوات، وقامت على أيدي أكثر من 30 باحثاً من مراكز ودول مختلفة.

احتمال محبط .. هل يولد الفضائيون هناك بعد أن نموت؟

الباحث المشارك في الفريق قال إنه إذا وجدت الأبحاث في المستقبل قابلية ظروف جو هذا الكوكب للحياة، فإن هذا سيكون من أهم الاكتشافات العلمية في التاريخ، لكن الباحثين قالوا إن هذا لن يحدث إلا بعد أن نموت مع كوكبنا بفترة طويلة، فقد قال أحد العلماء في مقالة له، أن نجمة “بروكسيما سنتوري” سوف تبقى صامدة بعد الشمس لمدة مئات أو آلاف السنين، وأن أي حياة عليه ربما ستكون ما تزال قيد التطور بعد أن تموت شمسنا بكثير.

عن الكاتب

مهندس مدني حر وعضو في فريق نقطة

شاركها