أسلوب “بسيط” لمنع الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية

15 أبريل , 2016

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=20395

تم إثبات وجود ثلاثة حلول بسيطة لمنع الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية في جميع أنحاء العالم من قبل فريق دولي بقيادة باحثين في مجال الطب من هاملتون.

قام فريق البحث من معهد بحوث الصحة السكانية (PHRI) في جامعة ماكماستر ومركز هاملتون لعلوم الصحة بدراسة أكثر من 12,000 مريضاً ينتمون إلى 21 دولة، لتقييم الأدوية التي يمكنها أن تمنع الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، التي تؤدي إلى حوالي 18 مليون حالة وفاة ونحو 50 مليون نوبة قلبية وسكة دماغية على مستوى العالم في كل عام.

بحسب الدكتور (سالم يوسف)، الباحث الرئيسي والمدير التنفيذي للـ(PHRI)، فإن هذه الدراسة قد أظهرت نتائج هامة ويحتمل أن يكون لها تأثير عالمي كبير، فإذا كان 10% فقط من سكان العالم يعانون من خطر متوسط للإصابة بالأمراض القلبية الوعائية، فنحن نتحدث عن حوالي 20 إلى 30 مليون شخص يمكن أن يتم مساعدتهم بفضل هذه الأدوية.

شملت الطرق الثلاث للفحص، نوعين من العلاجات: الستاتين، وهو نوع من العقاقير المخفضة للكولسترول، وخافضات ضغط الدم، وهي نوع من العقاقير المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى مزيج من العقاقير المخفضة للكوليسترول وخافضات ضغط الدم.

تم نشر ثلاث دراسات حول هذه الطرق في مجلة (New England Journal of Medicine)، تحت اسم الأمل 3 HOPE-3))، اختصارًا لعبارة Heart Outcomes Prevention Evaluation-3))، وشملت الدراسات 228 مركز بحث في تأثيرات العلاجات الثلاثة على الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب السريرية ولكنهم لا يعانون منها.

أثبتت العقاقير المخفضة للكوليسترول بأنها يمكن أن تساهم بشكل كبير وآمن في خفض الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية لدى 25% من المرضى المعرضين لخطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية ولكنهم لا يعانون منها، وعلى الرغم من أن مخفضات الضغط لم تقلل من النوبات الكبرى للأمراض القلبية الوعائية بشكل عام لدى الأشخاص المشاركين في الدراسة، ولكنها قللت من مثل هذه النوبات في مجموعة الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم، ولكن ليس لدى الأشخاص الذين لا يعانون من ارتفاع ضغط الدم، ولكن عند الجمع، بين الاستاتين وخافضات ضغط الدم تبين بأن نسبة نوبات الأمراض القلبية الوعائية قد انخفضت بنسبة 30% بشكل عام وبنسبة 40% بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، وهذا يشير إلى أن المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم يجب أن لا يحاولوا فقط خفض ضغط دمهم، بل وتناول الستاتين أيضاً.

توضح هذه الدراسة ضرورة معالجة ضغط الدم والكوليسترول، وهما أكبر عاملين يزيدان من خطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية، لذلك فإن الوقاية الأولية يمكن أن تحد من التعرض لهذا الخطر إلى حد كبير، ويمكن ن تكون متوفرة لمعظم الأشخاص المعرضين للخطر المتوسط في جميع أنحاء العالم.

أشار الباحثون بأن تناول الستاتين كعلاج كان آمناً ومفيداً بشكل كبير، وذلك بغض النظر عن نسبة الكولسترول أو مستويات ضغط الدم أو سن أو جنس أو عرق الشخص، وهذا أمر مشجع للغاية.

أضاف (يوسف) بأن النتائج التي قدمتها دراسة (HOPE-3) يمكن أن يكون لها تأثير كبير على الرعاية الصحية الأولية في الدول المتقدمة، وخاصة لأن الاستاتين وخافضات ضغط الدم عادة ما تكون غير مكلفة، في حين أنها لا تزال غير مكلفة نسبياً في الدول النامية، حيث تكون العقاقير أقل قابلية للشراء مقارنة مع الدخل العام، ومع ذلك، فإنه وتبعاً لـ(يوسف)، فإن نتائج الدراسة يمكن أن تكون مبشرة في كل مكان، وخاصة مع بدأ انخفاض أسعار هذه الأدوية.

أخيراً يشير (يوسف) إلى أن هذه الأساليب البسيطة يمكن استخدامها عملياً في كل مكان في العالم، وسينخفض سعر هذه الأدوية مع اعتماد المزيد من الأنظمة والأشخاص على هذه العلاجات.