أداء الأعمال الفنية يقلل من التوتر

31 يوليو , 2016

عن الكاتب

مترجمة متخصصة بترجمة المقالات العلمية وأحد أعضاء فريق الترجمة في نقطة، خريجة كلية الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة حلب سوريا، اختصاص اللغة الانجليزية.

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=22015

تشير مؤلفة الكتاب الأكثر مبيعاً (إليزابيث جيلبرت)، بأنه لا يوجد ما يدعى بالشخص غير المبدع، فإذا كنت على قيد الحياة، فأنت مبدع لا محالة، ولكن مع تقدمنا في العمر وتحولنا إلى بالغين جديين، يتوقف الكثير منا عن المشاركة في المساعي الإبداعية التي كانوا يستمتعون بها عندما كانوا أصغر سناً، ولكن لماذا؟

بالنسبة للكثير من الأشخاص، فإن الجواب هو الخجل، فمع نضوج نظرتنا، ندرك بأننا ببساطة لسنا جيدين جداً في الرسم، أو التلوين، أو العزف على الغيتار، ويبدو لنا بأن الأمر المنطقي عند هذه المرحلة هو التخلي عن هذه الهوايات ببساطة.

ولكن إذا كان هذا الأمر ينطبق عليك، فنحن ننصحك بالنظر مرة أخرى في هذا الأمر، فتبعاً للبحث التي تم إجراؤه مؤخراً من قبل جامعة دريكسل فإن عدم القدرة على رسم وجه مبتسم مقنع ليس سبباً للتوقف عن الرسم، فحتى الأعمال الفنية البشعة تمتلك تأثيرات قوية في التخلص من التوتر.

ليس عليك أن تكون فان جوخ

دعت الدراسة ببساطة 39 شخصاً بالغاً ليقوموا بابتكار أعمال فنية بأي شكل من الأشكال التي تحلو لهم خلال 45 دقيقة، وذلك باستخدام مواد بسيطة مثل أقلام التعليم والصلصال ومواد الكولاج، ولقياس تأثير هذه العملية الإبداعية على مستويات التوتر لدى المشاركين، قام فريق البحث بقياس مستويات هرمون الكورتيزول لديهم، وهو علامة جسدية على التوتر، قبل وبعد تأديتهم للمهمة الفنية.

وجد الباحثون بأن مستويات الكورتيزول قد انخفضت لدى المشاركين بنسبة 75% بعد قضائهم لـ45 دقيقة من صناعة الأعمال الفنية، وعلى الرغم من وجود بعض الاختلاف في مدى انخفاض مستويات الكورتيزول لدى الأشخاص، إلّا أنه لم يكن هناك ارتباط بين الخبرات الفنية السابقة للشخص وانخفاض مستويات ذلك الهرمون.

هذا يعني بأن جميع أنواع الفن، حتى السيء منها، يمكن أن تعطي الآثار المخففة من التوتر التي يقدمها اللعب بالطلاء والطين، ويبدو بأن المشاعر الذاتية للمشاركين في الدراسة تعكس هذه الحقيقة، حيث أشار أحد المشاركين بالتجربة، بأن هذا العمل كان مريحاً جداً، وأنه بعد مضي حوالي الخمس دقائق، كانوا أقل شعوراً بالقلق.

بحسب (جيريجا كايمال)، وهي أحد الباحثين المشاركين في الدراسة، فإن كل شخص مبدع في داخله، ولكن على الرغم من أن (كايمال) لم تكن متفاجئة من أن الجميع استمتعوا بوقتهم وهم يقومون بإبداع الأعمال الفنية، إلّا أنها فوجئت بأن الفنانين السيئين حصلوا على نفس المزايا الجيدة لهذه التجربة، فقد كانت تتوقع بأن أولئك الذين يمتلكون القليل من المهارة الفنية سيكونون هم الأكثر استفادة من المزايا المخففة للتوتر، ولكن هذا لم تكشفه البيانات.

خلاصة القول هي بسيطة بشكل لا يصدق، إعطاء نفسك الفرصة لتكون خلاقاً لا تتعلق بأن تكون فناناً جيداً، بل هي ببساطة ممارسة حاجة إنسانية أساسية للتسلية والإبداع، ويمكن لأي شخص أن يستفيد من هذه التجربة، مهما كان صوته رهيباً أو كانت يده غير خبيرة.

لذلك لا تعتقد بأن عليك أن تكون (فان جوخ) للحصول على فوائد دروس الرسم المسائية، أو تكون (بافاروتي) لتشارك في جوقة الغناء المحلية، فقط انضم واستمتع، فحتى لو كنت فظيعاً، فسترى بأن مستويات التوتر لديك قد انخفضت على أي حال.

 

عن الكاتب

مترجمة متخصصة بترجمة المقالات العلمية وأحد أعضاء فريق الترجمة في نقطة، خريجة كلية الآداب والعلوم الإنسانية من جامعة حلب سوريا، اختصاص اللغة الانجليزية.

شاركها