أثر فيتامين (أ) على صحة الأطفال حديثي الولادة

4 نوفمبر , 2014

شاركها

مصدر المقال

المصدر

الرابط المختصر لهذا المقال

http://nok6a.net/?p=9331

إن تأثير فيتامين (أ) على الأطفال حديثي الولادة غير معروف بشكل دقيق في المجال الطبي، إلا أن باحثين في مجال التغذية من ولاية بنسلفانيا قاموا بنشر ورقتي بحث قد تساعدان على توفير إطار للتحقيقات المستقبلية بخصوص هذا الفيتامين وعلاقته بصحة الأطفال حديثي الولادة.

بعد قيام الباحثين بإعطاء كمية معينة من الفيتامين (أ) للفئران الحديثي الولادة، وجدوا أن توزيع فيتامين (أ) داخل الجسم يزداد بطريقة مفاجئة ولكن بشكل مؤقت، كما اكتشفوا وجود كمية كبيرة من هذا الفيتامين في أنسجة أخرى غير أنسجة الكبد، على عكس الحالة الشائعة التي تفترض أن الكبد لدى البالغين يقوم باختزان كميات كبيرة من فيتامين (أ).

بحسب خبراء التغذية، فإن فيتامين (أ) ضروري لنمو وتطور الجنين قبل الولادة، وكذلك للأطفال الأكبر سناً، لكن دور فيتامين (أ) لا يزال غير واضحاً في فترة ما بعد الولادة، حيث يتم استهلاك مخازن الجسم من الفيتامين (أ) حتى تنضب حين يكمل الجنين فترته الكاملة في رحم الأم، فالطفل حين يولد يكون قد استنزف كامل مخزون جسمه تقريباً من الفيتامين (أ)، أما في البلدان النامية فمن المرجح أن يولد الأطفال مع معدلات أقل من الفيتامين (أ)، فبحسب (كاثرين روس) أستاذة علم التغذية، فإن منظمة الصحة العالمية توصي بإعطاء مكملات فيتامين (أ) بشكل دوري للأطفال الذين يعيشون في البلدان النامية، كما توصي بإعطاء الأطفال الذين هم ما بين عمر الـ 6 أشهر إلى 5 سنوات جرعات كبيرة من فيتامين (أ)، حيث أظهرت الدراسات أن إعطاء هذه الجرعات من الفيتامين (أ) للأطفال يرتبط بخفض الوفيات بين الأطفال الواقعين بهذه الأعمار بنسبة 23 % ، ومع ذلك، فإن الدراسات المتعلقة بتأثير فيتامين أ على الأطفال دون سن 6 أشهر ليست حاسمة بعد.

قامت (روس) وزملائها بدراسة تأثير مستويات فيتامين (أ) على الفئران التي تبلغ أسبوعين من العمر، في الفترة الممتدة من 4 أيام إلى 18 يوماً من العمر، حيث قام الباحثون بقياس معدل التمثيل الغذائي للفيتامين (أ) لدى صغار الفئران، من خلال أخذ عينات من مختلف الأجهزة العضوية لديها، ووجدوا أن معدلات الفيتامين (أ) كانت تستهلك من قبل أجسامهم بشكل سريع جداً، أما الريتينول، وهو شكل من أشكال فيتامين (أ) الذي يستهلكه الجسم، لم يتم تفكيكه على الفور، بل تم إعادة تدويره بين البلازما والأنسجة، بعدها تم إعطاء نصف الفئران مكملات فيتامين (أ)، بينما لم تتلقى باقي الفئران أي مكملات، فتبين أن صغار الفئران الذين حصلوا على مكملات الفيتامين (أ) انخفضت لديهم معدلات إعادة التدوير، وبذات الوقت كان لديهم زيادة في امتصاص فيتامين (أ) في أنسجة خارج الأوعية.

كما تبين أيضاً أن الفئران التي تم تزويدها بمكملات الفيتامين (أ) ، أصبحت رئتيها وأمعائها والأنسجة المتبقية لديها تستوعب كمية أكبر من الكيلومكرونات ريتنيل استر – وهو شكل آخر من أشكال فيتامين (أ) التي يستهلكها الجسم -، وبذات الوقت انخفض لديها معدل دوران الريتينول من الكبد، مقارنة بالفئران التي لم تأخذ المكملات.

اعتماداً على النتائج السابقة يعتقد الباحثون أنه على الرغم من أن الأطفال حديثي الولادة يولدون مع مستوى منخفض من الفيتامين (أ)، إلّا أن مستوى الطلب على هذا الفيتامين في اجسامهم يكون مرتفعاً، وإن زياد استيعاب أنسجة الجسم لريتنيل استر، هو عبارة عن آلية تكيف يقوم بها الجسم لتخزين أكبر كمية ممكنة من فيتامين (أ) وجعلها متاحة للاستخدام.

 بحسب (روس) فإن هذا البحث استطاع أن يقدم للباحثين مخططاً عاماً للبشر، فهو يوفر مجموعة أساسية من البيانات التي قد تسمح بإجراء مقارنات في المستقبل، فمن خلال القدرة على تكوين فهم أفضل لاحتياجات الرضع الغذائية، يمكن اتخاذ قرارات بشأن تقديم توصيات غذائية قائمة على أدلة علمية، مما قد يؤدي إلى إنخفاض ​​معدل الوفيات بين الرضع، وخاصة في البلدان النامية.